أثار استدعاء أحد المنخرطين القدامى بنادي الرجاء الرياضي للمثول أمام اللجنة التأديبية، بناء على مراسلة توصل بها من المكتب المديري، نقاشا في صفوف عدد من المنخرطين بشأن طبيعة العلاقة بين أجهزة التسيير وأعضاء الجمعية، وحدود ممارسة حق التعبير وإبداء الرأي داخل النادي.
وتطرح هذه الخطوة تساؤلات حول كيفية تدبير الاختلاف في وجهات النظر داخل المؤسسة الرجاوية، ومدى قدرة المنخرطين على التعبير عن مواقفهم وانتقاد القرارات التسييرية والمطالبة بالتوضيحات، في إطار يحترم القوانين المنظمة للنادي.
مطالب بفتح ملف مالية النادي
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى أن المنخرط المعني سبق أن طالب بفتح ملف مالية الرجاء الرياضي وإخضاعها للافتحاص، على خلفية الجدل الذي أثير بشأن مبلغ 33 مليون درهم.
ويظل هذا الملف، في انتظار توضيحات ومعطيات رسمية، موضوعا يستدعي تقديم المعلومات اللازمة بشأنه، بما يتيح تقييم الوقائع استنادا إلى الوثائق والبيانات المالية المعتمدة، بعيدا عن التأويلات أو الأحكام المسبقة.
العلاقة بين المكتب المديري والمنخرطين
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النقاش بشأن دور مؤسسة المنخرط داخل الرجاء الرياضي، باعتبارها إطارا للمشاركة في تدبير شؤون النادي ومتابعة قرارات أجهزته، وفق القوانين والضوابط المعمول بها.
ويرى عدد من المنخرطين أن الاختلاف في الرأي والمطالبة بالشفافية ينبغي أن يندرجا ضمن آليات الحوار الداخلي، مع ضرورة التمييز بين النقد المرتبط بالتسيير وأي سلوك قد يستوجب المساءلة وفق النظام الداخلي للنادي.
نحو تدبير الخلاف بالحوار والتوضيح
وفي ظل هذه التطورات، يظل توضيح أسباب الاستدعاء التأديبي ومضمونه، إلى جانب موقف المكتب المديري من المطالب المتعلقة بمالية النادي، من العناصر التي من شأنها المساهمة في فهم ملابسات القضية.
كما يسلط الملف الضوء على أهمية الحفاظ على قنوات التواصل بين المكتب المديري والمنخرطين، بما يضمن ممارسة الحقوق والالتزامات داخل إطار مؤسساتي واضح، ويساعد على تدبير الاختلاف بما يخدم مصلحة الرجاء الرياضي واستقراره.

