أثار الإعلان الرسمي عن التحالف الحكومي، الذي لم تتمكن الحركة الشعبية من الانضمام إليه، غليانا داخل الحزب وغضبا لدى صقور السنبلة، كما فجر هذا الإقصاء من التشكيلة الحكومية تمردا داخليا بالبيت الحركي.
وكشفت مصادر عليمة، بأن قيادات داخل الحركة الشعبية تستعد لقلب الطاولة على محمد أوزين، الأمين العام للحزب، بعد أن حملوه مسؤولية فشل المفاوضات والإقصاء من التحالف الحكومي.
إقصاء يعيد فتح ملف المسؤولية
ويعيش البيت الحركي، حسب المصادر، عاصفة سياسية وتنظيمية غير مسبوقة، في مواجهة محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، والتي انطلقت شرارتها بعدما انتهت مفاوضات تشكيل التحالف الحكومي، الذي أسفر عن إقصاء الحزب من دائرة المشاركة الحكومية.
وأضافت المصادر نفسها، أن هذا الإقصاء أعاد فتح ملف المسؤولية السياسية والتنظيمية داخل البيت الحركي، ووضع طريقة تدبير قيادته للمفاوضات مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، تحت مجهر المحاسبة السياسية.
أصوات تصف الاقصاء بالمأزق السياسي
كما أن هذا الإقصاء من المشاركة في الحكومة فتح باب النبش في قضايا متراكمة داخل البيت الحركي كان مسكوتا عنها إلى حين تفجيرها بسبب التخندق في صفوف المعارضة. ولاحت في الأفق أسماء قياديين بارزين حملت محمد أوزين مسؤولية الوصول إلى هذا المأزق السياسي، حسب المصادر.
واعتبرت هذه الأصوات أن سقف المطالب الذي رافق المفاوضات لتشكيل الأغلبية الحكومية، لم يكن منسجما مع النتائج الانتخابية والوزن البرلماني لحزب الحركة الشعبية. وكانت من نتائجه إغلاق أبواب المشاركة الحكومية في وجه الحزب.
استقالات تلوح في الأفق من السنبلة نحو أحزاب التحالف
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الوضع المتأزم والاحتقان الحاصل داخل البيت الحركي صاحبه تحرك قيادات للخروج للعلن لكشف ما يقع داخل السنبلة، عبر تنظيم ندوة صحافية من أجل كشف مواقف وقرارات قد تحمل انعطافة حاسمة في مستقبل علاقتها بالقيادة الحالية.
كما أشارت المصادر لاحتمال حدوث استقالات جماعية وإعادة ترتيب الاصطفافات السياسية، بما قد يفتح الباب أمام التحاق بعض الأسماء بأحزاب التحالف الحكومي.
أوزين في وضع لا يحسد عليه
وحرك هذه التطورات الإخفاق في الانضمام إلى الحكومة، وما صاحبه من حدوث أزمة ثقة داخل البيت الحركي، مما وضع أوزين أمام اختبار بالغ الصعوبة، أمام تحركات للمطالبة بتحديد المسؤوليات ومراجعة طريقة تدبير المرحلة الحالية.
ففي الوقت الذي كانت العديد من الوجوه الحركية تطمح للتواجد في الأغلبية المسيرة للحكومة، خاب أملها، مما سهل عليها، حسب مبرراتها، مغادرة الحركة الشعبية في حالة ما إذا تحولت قراراتها للتنفيذ، تقول المصادر.

