خاض موظفو وموظفات كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام المؤسسة، بدعوة من المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجا على ما وصفوه باستمرار تجاهل مطالبهم المهنية والاجتماعية.
ورفع المشاركون في الوقفة، المنظمة تحت شعار “كرامة الموظف خط أحمر”، لافتات ورددوا شعارات تطالب بإنصاف الأطر الإدارية والتقنية، وتسريع معالجة الملفات المطلبية العالقة، مع الدعوة إلى فتح حوار جاد مع إدارة المؤسسة والوزارة الوصية.
النقابة تتهم الإدارة بإغلاق باب الحوار
وفي تصريح بالمناسبة، أكد بدر الحوزية، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والكاتب المحلي بكلية الطب والصيدلة، أن الوقفة الاحتجاجية تأتي ضمن مسار نضالي مفتوح، فرضه ما اعتبره استمرار سياسة إغلاق باب الحوار وعدم الاستجابة للمطالب النقابية.
وقال الحوزية إن “هذه الوقفة ليست محطة معزولة، بل حلقة في مسار تصعيدي مفتوح فرضه استمرار سياسة الباب المغلق وتجاهل المطالب النقابية الداعية إلى حلحلة الملفات العالقة”.
وأضاف المسؤول النقابي أن موظفي الكلية يواصلون أداء مهامهم بروح المسؤولية، رغم ما وصفه بعدم التجاوب مع مطالبهم الأساسية، مشددا على أن التنظيم النقابي سيواصل الدفاع عن حقوق جميع الموظفين، باعتبار أن الملفات المطروحة تكتسي طابعا جماعيا ولا ينبغي التعامل معها بصورة فردية.
المطالبة بتنفيذ اتفاق 16 مارس
وعلى المستوى المحلي، جدد المكتب النقابي مطالبته بفتح حوار مسؤول مع عمادة كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، وفق جدول زمني واضح لمعالجة الملفات العالقة، مع ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة في محضر الاتفاق المؤرخ في 16 مارس 2026.
واعتبر المكتب المحلي أن معالجة المطالب المهنية والاجتماعية تستدعي الانتقال من الوعود إلى إجراءات عملية، بما يضمن تحسين ظروف اشتغال الموظفين الإداريين والتقنيين، وتوفير مناخ مهني قائم على الحوار واحترام الحقوق.
زيادة 1000 درهم والنظام الأساسي ضمن المطالب
وعلى المستوى الوطني، طالب المحتجون الوزارة الوصية بالتعجيل بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التعليم العالي، وتفعيل مرسوم الزيادة في الأجور بقيمة 1000 درهم، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول مع المكتب الوطني للنقابة.
كما دعا المكتب المحلي إلى التفعيل الفوري لقرار إعفاء موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية من رسوم التكوين في إطار نظام “التوقيت الميسر”، معتبرا أن هذا المطلب يندرج ضمن الحقوق المرتبطة بالتكوين المستمر وتطوير الكفاءات المهنية.
تلويح بخطوات احتجاجية أكثر تصعيدا
وحمل المكتب النقابي إدارة المؤسسة مسؤولية استمرار حالة الاحتقان، وفق تعبيره، مطالبا بمراجعة طريقة التعامل مع الملف المطلبي والتخلي عما وصفه بسياسة التماطل في الاستجابة للمطالب المطروحة.
وحذر من أن استمرار الوضع دون حلول ملموسة قد يدفع إلى خوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا، بتنسيق مع المكتبين الجهوي والوطني للنقابة، في إطار ما سماه الدفاع عن كرامة الموظفين وحقوقهم المهنية والاجتماعية.
واختتم بدر الحوزية تصريحه بالتأكيد على تمسك النقابة بمواصلة الاحتجاج، قائلا: “كرامة الموظف خط أحمر، وما لا يأتي بالنضال يأتي بالمزيد من النضال”.

