Site icon H-NEWS آش نيوز

تحذير للمغاربة.. مكالمات خادعة تستهدف حسابات “واتساب”

واتساب

عادت مخاطر الاحتيال الإلكتروني إلى واجهة النقاش بالمغرب، بعد تداول معطيات بشأن تعرض عدد من حسابات “واتساب” لمحاولات اختراق واستيلاء، من بينها حسابات مهنية تعود لمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، في عمليات تعتمد على مكالمات هاتفية خادعة تستهدف الحصول على رموز التحقق أو دفع الضحايا إلى فتح روابط مشبوهة.

وتشير الشهادات المتداولة خلال الساعات الماضية إلى أن بعض المستهدفين تلقوا اتصالات من أرقام هاتفية ثابتة، قدم أصحابها أنفسهم باعتبارهم ممثلين لعلامات تجارية معروفة، قبل محاولة استدراجهم إلى تنفيذ خطوات تمنح المحتالين إمكانية الوصول إلى حساباتهم، وهو ما أثار مخاوف بشأن حماية المحادثات الخاصة والبيانات الشخصية.

مكالمة واحدة قد تفتح باب الاحتيال

وتقوم الطريقة المبلغ عنها على استغلال ثقة المستخدم في الجهات التجارية المعروفة، إذ يعمد المتصل إلى تقديم مبررات تبدو مرتبطة بخدمة أو إجراء إداري، قبل طلب رمز تحقق أو توجيه المستهدف إلى رابط مجهول، في محاولة للحصول على المعطيات الضرورية للاستيلاء على الحساب.

وبمجرد نجاح المحتال في السيطرة على حساب “واتساب“، قد يتحول صاحبه إلى وسيلة لاستهداف أشخاص آخرين، من خلال إرسال رسائل إلى أصدقائه ومعارفه أو متابعيه، تتضمن طلبات مالية مستعجلة أو روابط احتيالية، مستفيدا من الثقة التي يحظى بها الحساب الأصلي لدى جهات الاتصال.

الحسابات المهنية ضمن دائرة الاستهداف

وتكتسي هذه المحاولات خطورة إضافية عندما تستهدف حسابات مهنية يستخدمها أصحابها للتواصل مع الزبناء أو الشركاء أو المتابعين، إذ يمكن أن يؤدي الاستيلاء عليها إلى تعطيل التواصل واستغلال الهوية الرقمية لصاحب الحساب في مراسلات لم تصدر عنه.

كما أن انتشار هذه الأساليب يثير مخاوف لدى المستخدمين العاديين، خصوصا أن نجاح عملية الاحتيال لا يتطلب بالضرورة خبرة تقنية متقدمة، بل قد يعتمد على إقناع الضحية بمشاركة معلومات يفترض أن تظل سرية، وفي مقدمتها رموز التحقق الخاصة بتسجيل الدخول.

كيف يتجنب المستخدمون الوقوع في الفخ؟

ويؤكد مختصون في الأمن الرقمي أن أول خطوة لحماية الحساب تتمثل في عدم مشاركة رمز التحقق مع أي جهة، حتى لو ادعت أنها تمثل شركة معروفة أو خدمة للدعم التقني، مع ضرورة تفعيل التحقق بخطوتين لتوفير حماية إضافية للحسابات الشخصية والمهنية.

وينصح المختصون أيضا بتجنب فتح الروابط مجهولة المصدر، وعدم الاستجابة لطلبات الأموال الواردة عبر الرسائل دون التحقق من هوية المرسل، لأن الحساب الذي يبدو مألوفا قد يكون قد تعرض للاستيلاء، وأصبح يستخدم من طرف محتالين لاستهداف دائرة أوسع من الضحايا.

مراجعة الأجهزة المرتبطة واستعادة الحساب

ومن بين الإجراءات التي تساعد على تعزيز الحماية، مراجعة الأجهزة المرتبطة بحساب “واتساب” بشكل دوري، والتأكد من عدم وجود جلسات اتصال غير معروفة، مع تسجيل الخروج فورا من أي جهاز يثير الشكوك، وتحديث التطبيق باستمرار للاستفادة من التحسينات الأمنية المتاحة.

أما في حال فقدان الوصول إلى الحساب، فيمكن لصاحبه محاولة استعادته عبر إعادة تسجيل رقم الهاتف وإدخال رمز التحقق الذي يتوصل به، مع اللجوء إلى قنوات الدعم الرسمية عند مواجهة صعوبات، وتنبيه جهات الاتصال إلى عدم الاستجابة لأي طلبات مالية أو روابط مشبوهة تصدر عن الحساب خلال فترة فقدان السيطرة عليه.

وتبرز هذه الوقائع أهمية التعامل بحذر مع المكالمات والرسائل غير المتوقعة، وعدم اعتبار اسم الشركة التي يقدمها المتصل أو الرقم الظاهر على شاشة الهاتف دليلا كافيا على مصداقيته، في ظل اعتماد المحتالين بصورة متزايدة على انتحال الهوية والخداع للاستيلاء على الحسابات الرقمية.

Exit mobile version