Site icon H-NEWS آش نيوز

حموشي يعيد تنظيم معاهد الشرطة ويعزز البحث الجنائي

حموشي

أقرت المديرية العامة للأمن الوطني تعديلات تنظيمية جديدة تستهدف تطوير منظومة التكوين الشرطي والبحث العلمي والخبرة الجنائية، بموجب قرارين أصدرهما المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، ونشرا في العدد 7553 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 2026. ويهم القرار الأول إعادة تنظيم المعهد الملكي للشرطة وتحديد بنياته واختصاصاته، فيما يحدد الثاني الهيكلة التنظيمية لمعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، بما يشمل المختبرات العلمية والتقنيات الحديثة المعتمدة في معالجة الأدلة المرتبطة بالقضايا الجنائية.

وبموجب القرار رقم 1920.26، جرى تحديد التنظيم الجديد للمعهد الملكي للشرطة في أربع بنيات رئيسية، تشمل شعبة التكوين الأساسي، وشعبة التعاون والتكوين المستمر والمتخصص، وشعبة الشؤون العامة، والمعهد العالي للعلوم الأمنية، في إطار هيكلة تجمع بين التأهيل الأولي لموظفي الشرطة وتطوير قدراتهم المهنية ومواكبة المستجدات الأمنية والعلمية.

إعادة هيكلة مدارس الشرطة ووحدات التكوين

وشملت التعديلات تحديد المصالح التابعة مباشرة لمدير المعهد الملكي للشرطة، وهي مصلحة الطاعة العامة والتنمية الذاتية، ومصلحة الصحة والعمل الاجتماعي، ومصلحة إعداد وتخطيط برامج التكوين، ومصلحة الدراسات والتوثيق، ومصلحة التعاون والشراكات، ومصلحة التكوين المستمر والمتخصص، إلى جانب مصالح الشؤون الإدارية والشؤون المالية والشؤون الداخلية والأمن.

كما حدد القرار المؤسسات التابعة للمعهد، والمتمثلة في مدرسة تكوين الأطر، ومدرسة التخصصات الأمنية، ومدارس تكوين مفتشي الشرطة، ومدارس تكوين حراس الأمن، مع التنصيص على اعتبار كل مدرسة بمثابة مصلحة بالإدارة المركزية.

وفي ما يتعلق بالتكوين الأساسي، نص القرار على توزيعه إلى أربع وحدات متخصصة، تشمل وحدة التكوين والبحث في الأمن العمومي، ووحدة التكوين والبحث في الشرطة القضائية، ووحدة التكوين والبحث في الاستعلامات العامة، ووحدة التكوين في تدبير الموارد البشرية والمالية والمواد البينية، بما يسمح بتوزيع مجالات التأهيل الشرطي وفق طبيعة المهام والاختصاصات المهنية.

معهد عال للبحث والابتكار في العلوم الأمنية

وأسند القرار إلى المعهد العالي للعلوم الأمنية مهام التكوين المتقدم والبحث والابتكار، وتنظيم وتطوير تكوينات عليا متخصصة، إلى جانب إنجاز دراسات تطبيقية واستشرافية في المجالات الأمنية، وفق استراتيجية عامة للتكوين والبحث العلمي تراعي التحولات التي تعرفها المنظومة الأمنية.

ويتولى المعهد إعداد مشروعه المؤسساتي استنادا إلى التوجهات العامة للمديرية العامة للأمن الوطني ورؤية استشرافية لمواكبة التطورات الأمنية، قبل عرضه على المدير العام للأمن الوطني للموافقة عليه.

كما أحدث القرار مجلسا علميا وبيداغوجيا داخل المعهد العالي للعلوم الأمنية، يتولى اقتراح الآليات الكفيلة بتطوير الأداء البيداغوجي وتحسين فعالية التكوينات المتقدمة، والمساهمة في إعداد مشروع الاستراتيجية العامة للتكوين والبحث العلمي، فضلا عن تقديم الاستشارة بشأن اتفاقيات التعاون والشراكة مع الجامعات ومراكز البحث والابتكار والهيئات المتخصصة، وإبداء الرأي في مدى ملاءمة البرامج التكوينية مع حاجيات المديرية العامة للأمن الوطني.

تنظيم جديد لمعهد العلوم والأدلة الجنائية

وفي السياق نفسه، حدد القرار رقم 1921.26 التنظيم الإداري والوظيفي لمعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، التابع لمديرية الشرطة القضائية، وأسند إليه إعداد مشروع استراتيجية الشرطة التقنية والعلمية والسهر على تنفيذها، بما يساهم في تطوير وسائل مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها.

ويشمل اختصاص المعهد توفير الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية اللازمة لإنجاز التحريات التقنية بمسارح الجريمة وإجراء الفحوصات والتحاليل الضرورية، إلى جانب تطوير كفاءات العاملين في الشرطة التقنية والعلمية وإعداد برامج التكوين المتخصص والمستمر والإشراف على تنفيذها.

ويتكون المعهد من ثلاثة أقسام رئيسية، هي مختبر الشرطة العلمية، والقسم التقني وتدبير المخاطر، والقسم المركزي للتشخيص القضائي، إضافة إلى أربع مصالح تعنى باللوجستيك والدعم الميداني، وتطوير الكفاءات والبحث العلمي، وتدبير الوثائق والأختام، والجودة والتقييس.

الحمض النووي والذكاء الاصطناعي ضمن مجالات الخبرة

ويتولى مختبر الشرطة العلمية معالجة طلبات الخبرة المحالة عليه من ضباط الشرطة القضائية والمحاكم، بما يشمل تحديد طبيعة المواد المشتبه فيها بواسطة التحاليل الكيميائية والفيزيائية، وإنجاز التحاليل البيولوجية للحمض النووي لتشخيص المشتبه فيهم، فضلا عن الخبرات التقنية الأخرى.

ويضم المختبر ست مصالح متخصصة، هي تدبير الملفات الإدارية والخبرة، والكيمياء الجنائية، والمخدرات وعلم السموم الجنائي، والبيولوجيا الجنائية، والبصمة الجينية، والخبرات التقنية.

أما القسم التقني وتدبير المخاطر، فيختص بالخبرات المرتبطة بالآثار الرقمية والتسجيلات الصوتية والبصرية والأسلحة النارية والذخيرة والوثائق والعملة، إضافة إلى معالجة الملفات المتعلقة بالمواد المحظورة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية والتحسيس بمخاطرها.

ويتألف هذا القسم من خمس مصالح، تشمل تحليل الآثار الرقمية، والخبرة الصوتية والبصرية الجنائية والذكاء الاصطناعي، والخبرة الباليستية، والخبرة على الوثائق، وتدبير المخاطر، في حين يتولى القسم المركزي للتشخيص القضائي معالجة طلبات التشخيص بواسطة البصمات العشرية وآثار البصمات اليدوية وملامح الوجه وسماته، وتتبع مصالح التشخيص القضائي على المستوى اللاممركز وتوجيه تدخلات تقنيي مسرح الجريمة.

وتؤسس هذه المقتضيات التنظيمية لإطار جديد لتوزيع الاختصاصات داخل مؤسسات التكوين والخبرة الجنائية التابعة للأمن الوطني، مع إدراج مجالات تقنية وعلمية متخصصة ضمن بنياتها، في سياق تطوير التأهيل المهني والقدرات العلمية والتقنية المرتبطة بالعمل الأمني.

Exit mobile version