Site icon H-NEWS آش نيوز

ارتفاع أسعار الدجاج والبيض يضع وعود الحكومة تحت المجهر

أسعار الدجاج

أعاد ارتفاع أسعار الدجاج والبيض في عدد من الأسواق المغربية ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش العمومي، بالتزامن مع الأسابيع الأولى من تولي الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري مسؤولياتها، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي نحو 30 درهما، في حين وصلت أسعار الدجاج البلدي إلى حوالي 80 درهما للكيلوغرام، بحسب الجودة، وسط انتقادات من فعاليات مدنية ومتتبعين للشأن العام بشأن استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتطلع فيه فئات واسعة من المواطنين إلى إجراءات حكومية تنعكس بصورة ملموسة على أسعار المواد الغذائية الأساسية، بعد التعهدات المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية والتخفيف من أعباء الاستهلاك اليومي. غير أن مستويات الأسعار المتداولة في الأسواق تطرح تساؤلات بشأن المدة اللازمة لترجمة الالتزامات الحكومية إلى نتائج، ومدى قدرة التدابير المرتقبة على معالجة العوامل التي تتحكم في تكلفة الإنتاج والتوزيع.

أسعار الدجاج والبيض تعيد ملف القدرة الشرائية إلى الواجهة

وسجل الدجاج الحي، وفق المعطيات المتداولة، مستويات قاربت 30 درهما للكيلوغرام خلال الأسبوع الأول من عمل الحكومة الجديدة، وهو سعر أثار ردود فعل لدى المستهلكين، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها لحوم الدواجن ضمن النظام الغذائي للأسر المغربية، باعتبارها من المنتجات التي يلجأ إليها عدد من المواطنين لتلبية حاجياتهم الغذائية.

كما امتدت الضغوط السعرية إلى الدجاج البلدي، الذي بلغ ثمنه نحو 80 درهما للكيلوغرام بحسب الجودة، بالتزامن مع تراجع الكميات المعروضة منه واستمرار الطلب عليه، بينما سجل الدجاج الرومي بدوره أسعارا في حدود 30 درهما للكيلوغرام. وشملت شكاوى المستهلكين البيض أيضا، وسط حديث عن ارتفاع أسعاره في عدد من الأسواق، دون توفر معطيات رقمية دقيقة في المعلومات المتاحة بشأن مستواه الحالي.

وترى فعاليات مدنية أن استمرار هذه الأسعار يضع الأسر أمام نفقات إضافية، خصوصا بالنسبة إلى الفئات محدودة ومتوسطة الدخل التي تواجه أصلا التزامات متزايدة مرتبطة بالغذاء والسكن والنقل وبقية المصاريف اليومية، وهو ما يجعل أي ارتفاع في المنتجات واسعة الاستهلاك عاملا إضافيا للضغط على ميزانياتها.

بين التعهدات الحكومية وواقع الأسواق

ويعيد هذا الوضع النقاش حول الالتزامات التي رافقت بداية المرحلة الحكومية الجديدة، ولا سيما ما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية والعمل على خفض أسعار المواد الغذائية. فبالنسبة إلى المستهلك، لا تقاس نتائج السياسات العمومية بحجم التصريحات أو البرامج المعلنة فقط، وإنما بمدى انعكاسها على الفاتورة اليومية التي يؤديها عند اقتناء حاجيات أسرته.

ويعتبر منتقدون أن استمرار ارتفاع أسعار الدواجن والبيض، بعد أيام من مباشرة الحكومة مهامها، يبرز حجم التحديات التي تواجهها في الوفاء بتعهداتها الاجتماعية. وفي المقابل، فإن تقييم أثر السياسات الحكومية يستدعي التمييز بين التقلبات السعرية قصيرة المدى والنتائج التي يمكن نسبتها مباشرة إلى القرارات العمومية، خاصة أن أسعار المنتجات الفلاحية والغذائية تتأثر أيضا بعوامل العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع.

وتبقى الأسئلة المطروحة مرتبطة بطبيعة الإجراءات التي تعتزم الحكومة اعتمادها لضمان استقرار الأسواق، ومدى قدرتها على معالجة الاختلالات التي ترفع تكلفة المواد الغذائية، مع توفير معطيات واضحة بشأن تطور الأسعار ومراقبة مسالك التسويق.

وفي انتظار ظهور نتائج ملموسة، تظل أسعار الدجاج والبيض أحد المؤشرات التي يستحضرها المستهلكون في تقييم واقع القدرة الشرائية، فيما تواجه الحكومة اختبارا يتمثل في تحويل التزاماتها المتعلقة بتخفيف أعباء المعيشة إلى تدابير قابلة للقياس داخل الأسواق المغربية.

Exit mobile version