كشفت مصادر مطلعة عن توجه عدد من الوزراء السابقين إلى الاستقرار خارج المغرب، عقب خسارتهم في الانتخابات التشريعية الأخيرة ومغادرتهم مناصبهم الحكومية، مشيرة إلى أن بعضهم اختار العودة إلى مسارات مهنية داخل مؤسسات وشركات دولية، بعد انتهاء مهامه ضمن الحكومة السابقة وتشكيل حكومة جديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المسؤولين المعنيين انتظروا استكمال إجراءات تسليم السلط إلى الوزراء الذين خلفوهم، قبل الشروع في ترتيبات الانتقال إلى الخارج، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن مستقبل حضورهم في الحياة السياسية الوطنية، ومدى ارتباط استمرار نشاطهم العمومي بالمناصب التي كانوا يتولونها، خاصة بعد عدم تمكنهم من الحصول على مقاعد في المؤسسة التشريعية خلال الاستحقاقات الأخيرة.
ليلى بنعلي ونادية فتاح ضمن الأسماء المتداولة
وأفادت المصادر بأن ليلى بنعلي، الوزيرة السابقة المكلفة بقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تتجه إلى الاستقرار بمدينة نيويورك الأمريكية، بعد مغادرتها الحكومة، بهدف استئناف نشاطها المهني في مجال الاستشارات الدولية المرتبطة بالطاقة والأسواق والأمن، وهو المجال الذي راكمت فيه تجربة مهنية قبل توليها المسؤولية الوزارية.
ووفق المعطيات نفسها، يرتبط هذا التوجه بإمكانية عودتها إلى مهام مماثلة لتلك التي سبق أن مارستها في مؤسسة دولية للأبحاث والاستشارات، حيث شغلت منصبا إداريا مرتبطا بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب تجربتها المهنية السابقة مع الشركة العربية للاستثمارات البترولية بالمملكة العربية السعودية.
كما تحدثت المصادر عن توجه نادية فتاح العلوي، الوزيرة السابقة للاقتصاد والمالية، إلى العاصمة البريطانية لندن، من أجل استئناف مسار مهني داخل إحدى المؤسسات الدولية الكبرى المتخصصة في الاستشارات، بعد انتهاء مهامها الحكومية وعدم حصولها، وفق الرواية المتداولة، على مقعد برلماني في الانتخابات الأخيرة.
كريم زيدان وأسماء أخرى ضمن المغادرين المحتملين
وشملت المعطيات المتداولة كريم زيدان، الوزير المنتدب السابق لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إذ أشارت المصادر إلى اختياره الاستقرار بألمانيا رفقة زوجته، عقب خسارته في دائرته الانتخابية ومغادرته التشكيلة الحكومية السابقة.
ولم تستبعد المصادر أن يسلك وزراء سابقون آخرون المسار نفسه خلال المرحلة المقبلة، من خلال الالتحاق بمؤسسات فرنسية أو جامعات ومراكز بحث واستشارة، بالنظر إلى العلاقات المهنية التي تربط بعضهم بمؤسسات دولية وفرنكفونية سبق لهم العمل معها قبل دخولهم الحكومة.
وأثارت هذه المعطيات، بحسب المصادر، نقاشا بشأن طبيعة العلاقة بين تحمل المسؤولية الوزارية والاستمرار في العمل السياسي بعد مغادرة المنصب، خاصة عندما يختار مسؤولون سابقون العودة إلى وظائفهم الدولية أو الاستقرار خارج البلاد، بدل مواصلة حضورهم في المشهد السياسي الوطني.

