Site icon H-NEWS آش نيوز

إطلاق نار يستهدف شاحنات مغربية بمالي ويثير مخاوف السائقين

السائقين المهنيين

عاش عدد من سائقي شاحنات النقل الدولي المغاربة، الخميس 29 أكتوبر 2026، لحظات عصيبة خلال عبورهم الأراضي المالية، بعدما وجدوا أنفسهم وسط إطلاق نار استهدف شاحنات أجنبية على محاور طرقية تشهد مواجهات بين الجيش المالي وجماعات مسلحة، في حوادث أثارت حالة من الخوف وسط المهنيين، دون تسجيل قتلى أو إصابات بشرية وفق المعطيات المتوفرة.

واضطر عدد من السائقين المغاربة إلى الاحتماء داخل مقصورات شاحناتهم لتجنب الرصاص، بعدما امتدت الهجمات إلى الطرق التي يسلكها الناقلون الدوليون، قبل أن تتدخل قوات مالية لتأمين خروج بعضهم ومرافقتهم بعيدا عن مناطق الاشتباكات، في حين ظلت شاحنات أخرى عالقة بمنطقة ديدني، وسط صعوبات في مواصلة الرحلة أو العودة إلى مناطق أكثر أمنا.

إطلاق النار يدفع سائقين إلى التراجع نحو غوغي

وتشير المعطيات الواردة من مهنيي النقل إلى تصاعد المخاطر الأمنية على المحاور الرابطة بين نيورو ودياما، وبين نيورو وديدني، حيث دفعت الأوضاع الميدانية عددا من السائقين إلى توقيف رحلاتهم والتراجع في اتجاه منطقة غوغي، تفاديا للمرور عبر الطرق التي شهدت إطلاق النار.

وجاء قرار التراجع بعدما توصل المهنيون بمعلومات تفيد بتعرض مقصورات قيادة شاحنات سبقتهم على الطريق لإطلاق النار، الأمر الذي ضاعف المخاوف من وقوع إصابات في صفوف السائقين، خصوصا في ظل صعوبة تحديد المناطق الآمنة واستمرار المواجهات المسلحة في بعض المحاور.

وتسببت هذه التطورات في اضطراب حركة النقل الدولي على الطرق المعنية، بعدما أصبح بعض الناقلين أمام خيارات محدودة بين انتظار تحسن الوضع الأمني أو محاولة العودة، فيما تظل إمكانية التقدم نحو الوجهات المحددة مرتبطة بتطور الأوضاع الميدانية.

مخاوف على شحنات قادمة من الداخلة نحو الأسواق الإفريقية

وأثارت الحوادث قلقا متزايدا لدى مهنيي النقل الدولي المغاربة، خاصة السائقين وأرباب الشاحنات المكلفين بنقل البضائع القادمة من مدينة الداخلة في اتجاه الأسواق الإفريقية عبر الأراضي المالية، بالنظر إلى أهمية هذه المحاور بالنسبة إلى حركة الشحن البري والتبادل التجاري مع عدد من بلدان المنطقة.

وتواجه الشاحنات العالقة صعوبات مرتبطة بتعذر مواصلة السير أو العودة عبر بعض الطرق، في وقت يثير فيه استمرار التوتر الأمني مخاوف بشأن سلامة السائقين والبضائع، واحتمال تأخر عمليات التسليم وتعطل الرحلات التجارية في حال تواصل الاضطرابات.

مطالب بتعليق النقل مؤقتا نحو المناطق الخطرة

وفي تفاعل مع هذه التطورات، دعا الشرقي الهاشمي، رئيس الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني بالمغرب، الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل واتخاذ قرار بتعليق حركة النقل والشحن مؤقتا نحو المناطق المالية التي تشهد مخاطر أمنية، إلى حين تحسن الأوضاع وتوفر شروط السلامة الضرورية لمواصلة الرحلات.

وأكد الهاشمي أن الاتحاد سبق أن وجه تحذيرات إلى السائقين وأرباب الشاحنات بشأن مخاطر استعمال هذه المحاور، ودعاهم إلى تجنبها في المرحلة الحالية، تفاديا لتعريض حياتهم وسلامة شحناتهم للخطر.

وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة التحديات الأمنية التي تواجه النقل البري الدولي عبر بعض مناطق الساحل الإفريقي، وما تفرضه من ضرورة مواكبة أوضاع المهنيين المغاربة العالقين، وتوفير المعلومات والتحذيرات اللازمة بشأن المحاور الخطرة، بما يسمح بحماية السائقين وضمان سلامة حركة الشحن.

Exit mobile version