يبدو أن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ليس على علم بعد، بالحكم الذي صدر أخيرا عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف البيضاء، في ملف توبع فيه أستاذ للفلسفة غيابيا، وترك طيلة المدة يباشر مهامه مع تلميذات رغم خطورة الأفعال المنسوبة إليه، إذ لو علم الوزير لسمعنا تعليقه بأن الحكم صعقه بتيار من قوة 360 درجة.
القضية مرت مرور الكرام ولم تتابعها جمعيات المجتمع المدني ولا حياحة فيسبوك ويوتوب، رغم أن خطورتها أكبر بكثير مما وقع في تيفلت. فالمتهم هذه المرة، رجل له سلطة على الضحية، والضحية تلميذته، وجريمة الاتجار بالبشر تظل قائمة لوجود الاستغلال الجنسي لقاصر والاعتياد وووو، إلا أن الأستاذ المحظوظ، لم يتم توقيفه ولو لساعة، وأريد لقضيته أن تطوى رغم أنها لا تحفظ ولو بتنازل للضحية القاصر، على اعتبار أنها من جرائم الحق العامة، وأن النيابة العامة لما لها من اختصاص في حماية القاصرين، لا يمكنها أن تطوي الملف وتضعه في الرفوف.
الحكم صدر غيابيا في حق الأستاذ بأربع سنوات حبسا، إذ لم يحضر أي جلسة، وفضل مزاولة مهامه بالتنقل بين المدارس الخصوصية لتدريس مادة الفلسفة، على حضور الجلسات، ولا نعلم إن كان راكم ضحايا جددا طيلة السنوات التي أعقبت افتضاح أمره، إذ أن الملف ظل يراوح مكانه منذ 2015، قبل أن تتم إحالته على المحكمة بعد الفضيحة التي ضربت المدرسة نفسها، التي كانت تتابع فيها الضحية التي أجهضها الأستاذ مرتين، دراستها.

