تواصل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تنفيذ ورش إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي، من خلال توسيع نطاق سيطرتها على عدد من المؤسسات الإعلامية، بعدما اقتنت 99,9 في المائة من رأسمال شركة “صورياد القناة الثانية“، و100 في المائة من رأسمال شركة “ميدي 1 تي في”، إلى جانب 86,3 في المائة من رأسمال شركة إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية “ميدي 1 راديو” وشركة “ريجي 3”.
وتندرج هذه العمليات ضمن توجه يروم إعادة تنظيم مكونات الإعلام العمومي، ووضعها تحت منظومة تدبيرية أكثر انسجاما، بما يتيح تحسين الحكامة وعقلنة الموارد وتطوير جودة الخدمات الإعلامية المقدمة للجمهور.
توحيد الأنظمة وإحداث وكالة إشهارية موحدة
وتتضمن خطة إعادة الهيكلة، التي تشكل أحد أبرز محاور حصيلة القطاع السمعي البصري العمومي برسم سنة 2026، مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتدبيرية، في مقدمتها إلحاق شركة “ريجي 3” بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تمهيدا لإحداث وكالة إشهارية موحدة تتولى تدبير الجانب الإعلاني لمختلف مكونات القطب.
كما تشمل هذه الإجراءات إطلاق دراسة لتوحيد الأنظمة التدبيرية والأنظمة الأساسية للموظفين، والاتفاقيات الجماعية ومقاييس الأجور، إلى جانب إعداد دفاتر تحملات جديدة للقنوات العمومية، وإبرام عقد برنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة باعتبارها الشركة الأم للقطب.
وترتكز أهداف هذا الورش على تحقيق الانسجام بين مختلف الخدمات الإذاعية والتلفزيونية، وتعزيز الشفافية والحكامة الجيدة، وتحسين تدبير الموارد، فضلا عن الارتقاء بالعرض البرامجي وتنويع المحتوى الموجه للمشاهدين والمستمعين.
القناة الأولى تحقق 1,62 مليار مشاهدة على يوتيوب
وعلى مستوى التحول الرقمي، كشفت حصيلة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عن تسجيل القناة الأولى 1,62 مليار مشاهدة على منصة “يوتيوب”، إلى جانب 15,42 مليار ظهور للصور المصغرة.
كما بلغ العدد التراكمي لتنزيلات تطبيق “فرجة” 5,68 ملايين تنزيل إلى غاية 15 شتنبر 2026، فيما سجلت منصة “SNRTlive” ما مجموعه 84 مليون مشاهدة تراكمية، مقابل 4,2 ملايين مشاهدة على موقع “SNRT.ma” خلال الفترة الممتدة من 15 يناير إلى 15 شتنبر 2026.
وتعكس هذه الأرقام توجه المؤسسة نحو تعزيز حضورها الرقمي وتوسيع انتشار إنتاجاتها عبر المنصات الإلكترونية، في سياق التحولات التي يشهدها استهلاك المحتوى الإعلامي.
حصيلة إنتاجية متفاوتة بين القنوات العمومية
وفي ما يتعلق بالإنتاج والبث التلفزيوني، سجلت القناة الأولى 444,15 ساعة، تضمنت 629 حلقة، بينما بلغت ساعات البث بقناة تمازيغت 681 ساعة، موزعة على 667 حصة برامجية.
أما القناة الرياضية، فقد بلغ حجم بثها 1657 ساعة، شملت 368 حصة برامجية، في حين سجلت قناة العيون 166 ساعة من الإنتاجات، توزعت بين 97 ساعة من البرامج الثقافية الحسانية، و39 ساعة من البرامج الوثائقية، و30 ساعة من المسلسلات الدرامية.
وبخصوص القناة المغربية، فقد تجاوز حجم البث 590 ساعة، شمل 16 برنامجا خاصا، و1182 نشرة إخبارية من الإنتاج الذاتي، و690 روبورتاجا. كما سجلت القناة الثقافية 158 ساعة و12 دقيقة، من خلال 21 برنامجا بمجموع 319 حلقة.
من جهتها، بلغ حجم البث على قناة محمد السادس للقرآن الكريم 2299 ساعة، تضمن 228 حلقة تلفزيونية موزعة على 78 برنامجا ومادة برامجية.
أزيد من 66 ألف ساعة بث إذاعي
وعلى مستوى الخدمات الإذاعية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بلغ مجموع ساعات البث 66 ألفا و150 ساعة، بالنسبة إلى الإذاعة الوطنية وإذاعة “شين أنتر” والإذاعات الجهوية الإحدى عشرة.
كما سجلت الإذاعة الأمازيغية 6570 ساعة من البرمجة السنوية، مقابل 4067 ساعة من البث الإجمالي لإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم.
القناة الثانية تنتج 92 عملا إبداعيا
وفي ما يخص حصيلة شركة “صورياد القناة الثانية”، فقد بلغت نسبة الإنتاج الداخلي ضمن الشبكة البرامجية 65 في المائة، مقابل 11 في المائة للإنتاج الخارجي.
كما أنجزت القناة 92 عملا إبداعيا، توزعت بين أربعة أفلام تلفزيونية، وسبعة مسلسلات وسلاسل قصيرة، وعشرة أعمال مسرحية وعروض حية، و62 شريطا وثائقيا، وتسعة أشرطة سينمائية طويلة.
وتبرز هذه الحصيلة حجم الإنتاجات التي أنجزتها القناة الثانية، مع استمرار الرهان على الإنتاج الوطني والأعمال الإبداعية ضمن شبكتها البرامجية.
ميدي 1 تي في تسجل أكثر من 910 ملايين مشاهدة رقمية
أما شركة “ميدي 1 تي في”، فقد سجلت خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026 أكثر من 910 ملايين مشاهدة للفيديوهات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتيك توك، إلى جانب منصات أخرى، فضلا عن إنتاج وبث 3888 ساعة من البرامج.
وتوزع العرض البرامجي للقناة خلال الفترة نفسها بين 1280 ساعة من البرامج الموسيقية، و1184 ساعة من البرامج المجتمعية والإخبارية والسياسية، و640 ساعة من برامج الأسرة والقرب، و584 ساعة من البرامج الرياضية.
وفي إطار مشاريعها المستقبلية، تتضمن خارطة عمل شركة “ميدي 1 تي في” برسم سنة 2027 إطلاق فترات إخبارية جديدة باللغتين العربية والفرنسية، وتعزيز التغطية الإعلامية الوطنية والجهوية، وتقوية التوجه الإفريقي للقناة.
كما تشمل الخطة تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير المضامين الإعلامية ومحتويات التحليل، في إطار مواصلة تحديث العرض الإعلامي وتعزيز حضور المؤسسة على المستويين الوطني والقاري.

