بقلم: مصطفى لحضى (كلميمة)
عرفت جماعة كلميمة منذ الوهلة الأولى لتشكيل المكتب المسير في الثامن من شتنبر 2021 عدة تجاذبات بين الأغلبية المتحالفة من حزبي التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال ومقعد يتيم للكتاب وآخر للجرار من جهة، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من جهة أخرى، الذي ضم في صفوفه شبابا من الكفاءات متنوعة الروافد.
وتوفق هؤلاء الشباب في تأسيس معارضة قوية وجدت سندا كبيرا في المجتمع المدني والحقوقي وتغطية ومواكبة إعلامية غير منقطعة صوبت كاميراتها على مختلف الخروقات في مجال البناء والتعمير وتبديد المال في تهيئة غير مطابقة لدفتر التحملات حسب إفادات الهيآن الحقوقية بمدينة كلميمة، و تمكنت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان من تفجير قضايا الفساد في التعمير عبر شكايات إلى الجهات المختصة، عجّلت بفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة الرئيس ونائبه الثاني والحكم نهائيا بعزلهما من طرف المحكمة الإدارية بالرباط .
وتأمل ساكنة كلميمة أن تهب رياح التغيير بعد ظفر فريق الاتحاديين بالأغلبية وتمكنهم من تدبير الشأن المحلي بجماعة كلميمة، خاصة أن إرث تسيير المجالس السابقة كان كارثيا وسجل الكثير من المتابعات والاعتقالات منذ سنة 2008 على إثر ملفات نهب المال العام، لتتواصل المتابعات السنة الماضية بعزل الرئيس ونائبه الثاني وما ترتب على ذلك من آثار قانونية .
في العقدين الأخيرين، تفاقمت أوضاع جماعة كلميمة وأثر ذلك سلبا على البنية التحتية ومرافق البلدة التي عرفت تهالكا حيث تعود بعض المؤسسات إلى عهد الحماية، فيما تفتقر معظم الأحياء إلى الصرف الصحي وانعدام الأرصفة والتبليط، ما ساهم في كساد التجارة واحتقان السكان وانتشار بعض مظاهر العنف الرمزي في وسائل التواصل الاجتماعي وتكدس المحاكم بالشكايات والوشايات الكاذبة الناجمة عن تصفية الحسابات بين الفرقاء السياسيين بحسابات وهمية وأقلام مأجورة.
وتأمل بعض النخب المثقفة إلى طي صفحة الماضي والانشغال بتحقيق طموحات الساكنة والقطع مع أساليب المجالس السابقة التي راكمت الكثير من المشاكل بفعل الانتقامات وتصفية الحسابات مع الغرماء السياسيين، وعسى أن يكون ما مضى من هدر الزمن التنموي شفيعا لاستشراف مستقبل زاهر لمدينة كلميمة عله يكون جبرا للضرر منذ سبعينيات القرن الماضي .

