السيد رئيس الحكومة، وعدتم المغاربة بسنوات من الرخاء، قبل أن يفاجؤوا بارتفاع مهول في الأسعار. هل كانت تلك مجرد وعود انتخابية معسولة؟
في الواقع، فوجئت مثلي مثل جميع المواطنين بما وقع، لأننا لم نكن مستعدين أبدا لذلك، ولو أنني، في الواقع، لا أفهم سر هذا الغضب الشعبي. “راه ما كاينش شي ارتفااااع… الشعب غير باغي يبكي وصافي”. بدل أن يعمل ويشتغل، تعود على الاحتجاج ودعم الدولة في كل شيء. إضافة إلى ذلك، أنا لا أعلم الغيب. لم يكن بإمكاني التكهن بأن الرئيس الروسي بوتين سيشن حربه الغبراء على أوكرانيا.
العديد من الخبراء دعوا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها بدل الاختباء وراء مبررات مثل الحرب والظرفية الدولية والجفاف. ما ردكم؟
يعجبني مثل يردده المغاربة وينطبق جيدا على هذا السؤال. “اللي يديه فالما ماشي هوا اللي يديه فالعافية”. لو جرب هؤلاء الخبراء المسؤولية ليوم واحد، لغيروا آرائهم تماما. ما ترسمه كفرضيات وتكهنات وتوقعات سرعان ما يصطدم بأرض الواقع.
أنتم الذين تملكون أكثر من 70 في المائة من محطات الوقود في المملكة. ماذا يمكنكم أن تقولوا عن ارتفاع ثمن المحروقات؟
لم تعد لي أي علاقة بما تقولونه. لقد قدمت استقالتي وابتعدت عن عالم “البيزنس” منذ كنت وزيرا للفلاحة. وسؤالكم من الأفضل أن توجهوه إلى رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، لأنه من قام بتحرير أسعار سوق المحروقات. لكن أستطيع أن أقول إن عددا من محطات الوقود تعاني أيضا بسبب هذا الارتفاع، مثلها مثل المواطن، كما أن بعضها أعلن إفلاسه. أما بالنسبة إلى المواطنين، فما عليهم سوى ركوب “البيكالة” ونقل بضائعهم فوق البغال أو الحمير، مثلما كان يفعل أسلافهم قبل سنوات.
ما هو الحل بالنسبة إليكم من أجل مواجهة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار؟
المغاربة تعودوا منذ سنوات طويلة، على الصبر والتقشف. وهي السياسة التي أطالبهم باتباعها على المدى الطويل لأنها الوحيدة الممكنة في ظل هذه الظروف “المزفتة”.

