حذر البروفيسور جعفر هيكل، أستاذ الطب وعلم الأوبئة، من أسلوب العيش الذي أصبح منتشرا في المغرب، والذي يساهم بشكل كبير في ارتفاع عدد الإصابات بالسمنة، وبالعديد من الأمراض المزمنة التي تؤدي إليها، والتي قد تصل إلى الوفاة، موضحا أن العديد من العوامل تتسبب في الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن، من بينها التخلي عن نظام التغذية الذي اعتاد عليه المغاربة لسنوات، والغني بالخضر واللحوم، لصالح أكلات “الفاست فود” والمعلبات، وقلة الحركة وممارسة الرياضة والاعتماد على السيارة في جميع التنقلات، بدل المشي.
وأكد هيكل، في الندوة التي نظمتها الجمعية المغربية للأطباء الاختصاصيين في التغذية بشراكة مع الجمعية المغربية للتغذية والصحة والبيئة ومديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للسمنة، أن السمنة، التي أقرت منظمة الصحة العالمية أنها مرض، تؤدي إلى مضاعفات يمكنها أن تتسبب في العديد من الأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني، (44 في المائة من الحالات التي تعزى إلى زيادة الوزن والسمنة)، والقلب (23 في المائة من الحالات)، إضافة إلى السرطان (بين 7 في المائة و 41 في المائة من الحالات، دون الحديث عن الاضطرابات النفسية، مثل العزلة والاكتئاب.
ويعاني ثلث المغاربة زيادة الوزن (بين 30.8 في المائة و35.9 في المائة)، في حين أصيب 20 في المائة منهم بالسمنة، حسب الأرقام التي قدمها هيكل، وهو ما جعل وزارة الصحة تضع الوقاية من السمنة ضمن مخططها للوقاية منها وزيادة الوزن ومكافحتهما.


