تستعد إسبانيا والمغرب لتنظيم قمة أعمال تحتضنها العاصمة الاقتصادية البيضاء خلال الفترة الممتدة ما بين 6 و8 يونيو المقبل، للترويج للاستثمارات المرتبطة بالطاقات المتجددة والبالغة قيمتها 5000 مليون أورو.
وحسب ما أورده معهد التجارة الخارجية الإسبانية “ICEX”، تتوفر الرباط على استثمارات بأكثر من 5000 مليون على الطاولة، وتستعد لطرح خطتها الخضراء في هذا الإطار، سيما وأنه لا يزال مزيج الطاقة في المغرب اليوم بعيدا عن الأهداف التي يتطلع إليها الاقتصاد الأخضر، ذلك أنه يوفر 37.5 في المائة من طاقته من الفحم و 17.8 في المائة من المشتقات النفطية، فيما يأتي أكثر من نصف توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري، وفي الوقت نفسه، تمثل الطاقة المتجددة 37.1 في المائة (13.4 في المائة طاقة رياح ، 11.9 في المائة هيدروليكي، 7.6 في المائة شمسي، 4.2 في المائة طاقة كهرومائية عكسية).
وعلى الرغم من هذه المعطيات الضئيلة، يضمن المغرب، وفق المصدر ذاته أن يصل إلى 52 في المائة من توليد الكهرباء من مصادر متجددة في أفق 2030، مشيرا إلى أن الحكومة المغربية أكدت أن السبل التجارية المستقبلية لشركات الطاقة يمكن أن تأتي من خلال المناقصات العامة التي تديرها شركة Masen (وكالة الدولة المسؤولة عن تنسيق استراتيجية الطاقة المتجددة بأكملها) أو من خلال التعاون مع الشركات الخاصة الأخرى التي تصل إلى المناقصات والتي تحتاج إلى معدات أو مواد ( مثل خدمات الصيانة أو في تنفيذ المشاريع الكبيرة).
وفي هذا الصدد، أشار المعهد الإسباني إلى أن العديد من شركات الطاقة الإسبانية استثمرت في مشاريع رائدة في المغرب، سواء في مجال الطاقة الشمسية (في نور ورزازات) أو في مجال طاقة الرياح (في طنجة).
ويراهن المعهد الإسباني للدراسات الإستراتيجية في تقرير له، على المغرب ليصبح قوة وشيكة في مجال الطاقة “مع أكثر من 300 يوم مشمس في السنة في مناطقه الصحراوية الشاسعة وغير المأهلة، والتي يمكن استغلالها بتثبيت الألواح الشمسية، إلى جانب إمكانات الرياح عالية الأداء بسبب انتظامها، والتي يسع المغرب الاستفادة من وضعها المتميز للتحرك نحو الاستقلال في مجال الطاقة، وزيادة أمنه الطاقي، وفي الوقت نفسه سيمكن هذا من إنتاج فوائض للتصدير إلى أوروبا بتكلفة تنافسية للغاية”.
وتفعيلا لمخرجات القمة المغربية الإسبانية الأخيرة، من المرتقب، أن تجتمع الشركات الإسبانية المهتمة بقطاع الطاقة، لعقد اجتماعات فردية مع شركاء محليين محتملين أو شركات إسبانية أخرى، وذلك خلال اجتماع العمل المرتقب بالبيضاء والذي تم التحضير له لعدة أشهر من طرف وزارة الصناعة والتجارة والسياحة الاسبانية ونظيرتها المغربية.

