Site icon H-NEWS آش نيوز

هل تعلم أن أركان الإسلام الخمسة مزورة؟

الشيخ مصطفى راشد أزهري

بقلم: الدكتور مصطفى راشد (عالم أزهري وأستاذ للشريعة والقانون)

عشنا مئات الأعوام ونحن نسمع ليل نهار من مشايخ التخلف والحفظ والكذب أن أركان الإسلام خمسة، نسبة لحديث مزور بدون سند كامل وبدون مصدر صحيح، استنادا إلى حديث شهير مزور منسوب إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام،  يقول عن ابن عمر قال إن الرسول ص قال “بُنِيَ الإسلام عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ”، وهو حديث منسوب في الكتاب المزور الذى يعود إلى 320 عاما فقط لما يسمى بالبخاري، ولا يوجد دليل على وجود هذا الحديث قبل هذا التاريخ مطلقا.
وإذا تركنا الحفظ وتدبرنا نصوص الحديث، سنكتشف عدم معقوليته. كما أنه يتنافى مع عدل الله وشريعته. فأولا، قولنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عشرات المرات كل يوم أثناء الأذان والصلاة وغيرها غير منطقى لأن كثرة الترديد يعني وكأننا لا نثق في ذلك، وتكرار إثبات الثابت برهان على النفي أيضا. ثم كيف أقول بالشهادة التي لا تحدث إلا بالرؤية أو السمع وأنا لم أرىأو أسمع الله أو النبى، فهذه شهادة باطلة مثل شهادة عادل إمام في مسرحيته “شاهد مشفش حاجة”. أيضا كيف تكون الزكاة والحج ركن، وهما لمن يستطيع فقط إليهما سبيلا، فيعدم الفقير ركنان مهمان، وهذا كلام لا يتفق مع عدل الله الذي يساوي بين الناس في المناسك والفرص. أيضا أن يكون الصيام ركنا، فهذا ينقض حديث الأركان تماما لأن القرآن يقول (كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُمْ)، وقوله الذين من قبلكم تعود على الصابئة المندائيين اللذين كانوا أول من صام رمضان إيمانا واحتسابا من الصباح حتى الغروب قبل الإسلام ب 250 عاما، لذا لم يصم النبي والصحابة لمدة 13 سنة من البعثة رغم وجود رمضان. فهل يعني هذا أن النبي (ص)  والصحابة كان ينقصهم ركن إسلامي، حتى سأل أحد الصابئة الذي دخل الإسلام، النبى (ص) عن رمضان وهو على الأبواب، هل يصوم كما كان يصوم وهو صابئي، فقال النبى (ص)، له: أنتظر الوحي، فنزلت الآية السابقة، فأصبح صيام رمضان سنة مستحبة لأن النبي (ص) فعلها، وليس فرضا لأن الفرض مفروض لا خيار فيه. والله يقول وأن تصوموا خير لكم. وهذا تخيير. وما أعرفه أنا عن شرع الله أن أركانه هي الصدق والأمانة وفعل الخيرات وعدم الظلم والسلمية والتسامح مع كل الناس.

 

Exit mobile version