يجري تكتم شديد على فضيحة “تحرش جنسي” هزت فريقا برلمانيا، حتى لا تنقل تفاصيلها وشخوصها خارج إطار الفريق نفسه، وحتى لا تصل إلى ردهات المحاكم، وحتى لا تتحول إلى قضية رأي عام.
وحسب ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها لليوم (الأحد)، فإن برلمانية من اللواتي قادتهن اللائحة الجهوية إلى المؤسسة التشريعية، اشتكت إلى والدتها من ممارسات برلماني نافذ، زعمت أنه تحرش بها، دون أن تكشف عن أي أدلة.
ولم تتردد والدة البرلمانية، وفق المصدر نفسه، في نقل تفاصيل موضوع “التحرش الجنسي” إلى زوجها، الذي لم يتقبل ما وصله من أنباء على فلذة كبده، فحاول في البداية التوجه إلى القضاء من أجل رفع دعوى قضائية ضد البرلماني المتحرش بنجلته، لكن كانت تعوزه الحجة والدليل.
وفي تطور لاحق، نقل والد الشابة البرلمانية، تفاصيل وحكايات “التحرش الجنسي”، إلى قياديين في حزبه، ضمنهم مسؤولة حزبية بارزة، لعبت دورا في تهدئته، والتقليل مما حدث، متعهدة القيام بالمتعين في اللحظة المناسبة.
وفي رواية مخالفة لمزاعم البرلمانية الشابة، أضافت اليومية المغربية نقلا عن مصادر مطلعة، إنها وظفت تهمة “التحرش الجنسي” من أجل الضغط على البرلماني نفسه، لمنحها المزيد من فرص الظهور تحت قبة البرلمان، ومساءلة الوزراء، والظهور في شاشة التلفزة، التي تنقل وقائع جلسات الأسئلة الشفوية مباشرة.
وفوجىء “المتهم” بالتحرش الجنسي، وكاد يذرف الدموع، وهو يتحدث إلى برلمانيات من حزبه، إذ قال لهن في لقاء عابر “لي يطلب دابا، يطلب غير الله ينجيه من الباطل”.
واستبعدت مصادر من داخل الفريق البرلماني، الذي ينتمي إليه الطرفان، أن يتجرأ الأول على التحرش بالثانية، لأنها تصغره سنا، بفارق كبير من السنوات، فضلا عن التزامه “الأخلاقي” المعروف به وسط زملائه وزميلاته داخل الفريق، إذ لم يسبق له أن صدر عنه ما يفيد أنه “مهووس” بالجنس اللطيف، أو ممارسة “التحرش الجنسي”.

