حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شجبت الفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب إقصاء قطاع النقل السياحي من المشاورات الوطنية الخاصة بإعداد خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة 2023-2026 .

وانتقدت الفدرالية الوطنية تخصيص خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة 2023-2026 الدعم لقطاعات سياحية دون أخرى، واعتبرت أن هذا الأمر  يجعلها خارطة مهددة بالفشل، وبإعادة أخطاء عقد البرنامج 2020-2022 الذي لم يحقق جميع أهدافه.

وخلص يوم دراسي  للفدرالية عقدته بالدارالبيضاء إلى أن الخارطة لم تراع الأزمة التي يحاول قطاع النقل السياحي الخروج منها (تبعات القروض البنكية والمتأخرات الضريبية…) مع عجز الوزارات المعنية في مواكبته واستعادة الثقة لتشجيع الاستثمار فيه، في ظل تراجع مجموع الأسطول، في الوقت لا يتناسب حجم الأسطول الحالي مع طموحات خارطة الطريق وسقف توقعاتها.

ولم يفت الفدرالية التأكيد على عدم انتباه الوثيقة التي أعدتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى أن السائح الذي يزور المغرب يقضي معظم وقته في مركبات النقل السياحي التي تقله من مكان إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى، فاهتمت برفع عدد الرحلات الجوية وسعة الأسِرَّة ولم تلتفت إلى أسطول النقل السياحي، في ظل غياب مبادرات جديدة لتسهيل تعافي المقاولات لفسح المجال لاقتناء حافلات ومركبات جديدة وذات جودة عالية.

ووأوضحت الفدرالية أن بعض مستوردي المركبات والحافلات ذات الاستغلال المهني الموجه إلى قطاع النقل السياحي، عمدوا إلى تبني سياسة تجارية مجحفة وغير عادلة تسببت في ارتفاع الأسعار المتعارف عليها قبل الجائحة بنسبة 25%، معبرة عن استنكارها للأمر وطالبت جميع المتدخلين والمختصين إلى الحد منه وتصحيح الوضع.

وشدد المكتب الوطني للفدرالية على الحاجة الملحة والمستعجلة لتخصيص دعم مالي لقطاع النقل السياحي، وتدخل الدولة للحد من الارتفاع المهول في أسعار مقتنيات القطاع بعد تجاوز هذا الارتفاع لنسبة 30 في المائة، عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة مثل تخفيض الضريبة على القيمة المضافة، وتشديد المراقبة على الأسعار.

وطالبت الفدرالية ببذل الجهود اللازمة لتحقيق الالتقائية بين وزارتي النقل والسياحة في ملف النقل السياحي، وتفعيل مقترح اللجنة الرباعية الذي دعت له الفيدرالية منذ 2018 لمعالجة قضايا قطاع النقل السياحي، والتي اقترحنا أن تضم وزارات النقل والسياحة والداخلية والمالية. كما طالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة والصارمة للحد من حالة الفوضى التي يحدثها محسوبون على قطاع للنقل الجماعي للأشخاص، أمام الفنادق والمؤسسات السياحية، في ظل الصمت الغريب للسلطات المختصة بالرغم من الأذى الذي يتعرض له قطاع السياحة وسمعة الوطن بسبب هذه السلوكات، وبالضرب بيد من حديد على النقل غير المرخص والذي يستحوذ على 20 في المائة من سوق نقل السياح، خصوصا بمدينة مراكش ونواحيها ومطار محمد الخامس بالدار البيضاء واتجاههما.

ودعت الفدرالية إلى تأهيل وتخصيص مراكن مجانية لسيارات وحافلات النقل السياحي بالمطارات والمزارات السياحية، تستجيب لمعايير الجودة والسلامة وتحفظ كرامة السائح ومهنيي النقل السياحي على حد سواء. كما دعت إلى فتح الباب أمام قطاع النقل السياحي للاستفادة من الدعم على تجديد الأسطول إسوة بباقي قطاع النقل الجماعي للأشخاص، خصوصا في ظل التراجع الذي شهده أسطول النقل السياحي بعد جائحة كوفيد19.