Site icon H-NEWS آش نيوز

محاولة مستمرة لهدم عمارة تاريخية وسكانها يطالبون بتحقيق

ما زال سكان إقامة “فلوريال” التاريخية بمنطقة “آنفا العليا” بالدار البيضاء، يعانون بسبب عودة المالكة الجديدة للعمارة، للقيام بأشغال تهدد سلامتهم ويمكنها أن تؤدي إلى سقوط الجدران فوق رؤوسهم، رغم جميع الأحكام القانونية التي صدرت لإيقاف عملية الصيانة التي تدعيها المالكة، في حين أن السبب الرئيسي من وراءها هو إفراغ القاطنين وإجلاء ما تبقى منهم من دورهم، حسب ما أكده عدد منهم في اتصال ب”آش نيوز”، مطالبين بفتح تحقيق في ما يقع من “شطط” و”خرق سافر للقانون”.

وأصبح سكان العمارة، التي تعتبر من البنايات القليلة المنتمية إلى “الآرديكو” المتبقية بالعاصمة الاقتصادية، يعانون يوميا من أجل دخول منازلهم، بسبب الحالة المزرية التي أصبحت عليها السلالم، إضافة إلى مشاكل في ولوج “الكاراج” من أجل ركن سياراتهم، دون الحديث عن الثقوب في “االضالات” وإحداث شقوق في الأساسات والأعمدة الداعمة للطوابق العلوية، ما دفعهم إلى اللجوء غير ما مرة إلى السلطات المحلية التي أمرت بوقف الأشغال تماما، علما أن المحاضر المنجزة أكدت أن العمارة قابلة للسكن، مفندة بذلك ادعاءات المالكة بضرورة القيام بإصلاحات لأن العمارة تهدد سلامة قاطنيها، حسب ما عاين “آش نيوز” في العديد من محاضر مكاتب الدراسات المختصة والشكايات التي حصلت على نسخة منها، على مدار النزاع القضائي والإداري الذي يعود لسنوات طويلة.

وسبق للمحكمة الابتدائية المدنية للدار البيضاء أن أصدرت حكما برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ، معتبرة أن الأمر يتعلق بأعمال صيانة عادية ومحدودة في الزمان والمكان، وأن العمارة لا تعاني تصدعات وتشققات هيكلية ولا تستوجب إجلاء الساكنة، لكن مالكة العقار رفعت وتيرة الأشغال غير القانونية، قبل حتى أن تنظر المحكمة في ملف الاستئناف الذي تقدم به محاموها.

وأوقفت السلطات ورش الأشغال التي بدأتها المالكة وأمرت بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، بعد أن أوفد عامل عمالة آنفا لجنة مراقبة إلى عين المكان، في يناير الماضي، بناء على تظلم المكترين.

وتأسست الإقامة، المجاورة لفندق آنفا، الذي احتضن اللقاء التاريخي بين الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل والسلطان محمد الخامس، والذي تعرض بدوره للهدم، (تأسست) سنة 1938. وهي واحدة من البنايات القليلة التي تعتبر تراثا معماريا للبيضاء، بعد أن سطت مافيات العقار الجشعة على أغلبها، لتحل محلها بنايات جديدة أعيد بيعها بملايير الدراهم، في تنكر سافر لتاريخ وإرث مدينة كانت جميلة في عهد المستعمر، وتحولت إلى قرية كبيرة بعد رحيله.

 

Exit mobile version