حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة
عادت الدسائس و”الحروب” بالوكالة بين مسؤولين في مؤسسة القرض الفلاحي إلى الواجهة، طمعا في تولي مناصب حساسة، أو تصفية للحسابات و”عزل” سياسة رئيس المجلس الجماعي الجديد، وهي الأحداث التي يؤدي ضريبتها صغار الفلاحين المرتبطين بالمؤسسة.
وقال مصدر مطلع إن “الجناح المحسوب على الرئيس المعزول للقرض الفلاحي، بزعامة أحد كبار المسؤولين في المؤسسة البنكية، يشن حملة ضد مسؤولين مركزيين وجهويين”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى المسؤول نفسه لجأ إلى “صفحات فيسبوكية”، تدار من خارج المغرب، لتنفيذ مخططه”.
وأعفى الملك محمد السادس، نور الدين بوطيب من رئاسة المجموعة، بعد عدة احتجاجات من فلاحين ومتعاملين مع البنك، بسبب سياسة الزجر التي اعتمدها المسؤول، وكذا رفض أكثر من 80 في المائة من الملفات الجديدة.
وتجدر الإشارة إلى الإنحراف الكبير الذي عرفه البنك الوحيد الذي يشرف على المجال الفلاحي في سياسته تجاه الفلاحين، أدى إلى جو من الإحتقان خصوصا بالنظر للأزمة الفلاحية الخانقة التي يعرفها المجال الفلاحي في المغرب.
وأُقيمت في الرباط، في الأسابيع الماضي، مراسم تسليم السلطة بين محمد فكرات، الذي تم تعيينه من قبل الملك محمد السادس رئيسا للمجلس الجماعي للقرض الفلاحي في المغرب، وسلفه نور الدين بوطيب، بحضور محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وسبق ل”أش نيوز” أن تطرق، في مقال سابق، إلى التعيينات التي قامت بها إدارة القرض الفلاحي في عهد الرئيس السابق، في بعض مناصب المسؤولية، وأثارت استياء العديد من العاملين والموظفين، الذين كانوا يمنون النفس بهبوب رياح التغيير، إذ أكدت مصادر متطابقة أن المعايير التي تم اعتمادها في الإدارة السابقة، استندت على “المحسوبية والزبونية” و”الانتصار لبعض الأطراف”، بغض النظر عن أهليتهم أو كفاءتهم لتقلد مسؤولية هذه المناصب، مقابل تهميش كفاءات وحرمانها من ترقية مستحقة، وهو ما أدى إلى توترات اجتماعية بدأت تؤثر على السير العام للعمل داخل هذه المؤسسة ذات الدور الإستراتيجي في اقتصاد البلاد.