استغربت هيأة دفاع ضحايا توفيق بوعشرين منح جمعية يقظة جائزتها السنوية لتوفيق بوعشرين، المعتقل على خلفية ارتكابه اعتداءات جنسية والاتجار بالبشر في حق صحافيات كن يشتغلن تحت سلطته.
وقالت المحامية عائشة كلاع، العضوة بالهيأة، إن الجمعية بررت قرار منحها الجائزة لبوعشرين بأن “القرار جاء بناء على توصية الفريق العامل الخاص بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة بإطلاق سراحه”، وهو ما اعتبرته كلاع “تبريرا واهيا لأن هذه التوصية اعتمدت على مصدر مد الفريق بالأكاذيب، ما جعل الفريق يتراجع، في تاريخ لاحق، عن توصيته ويتضامن مع الضحايا ويطالب القضاء المغربي بإنصافهن”.
وأوضحت هيأة دفاع ضحايا توفيق بوعشرين أنها تستغرب من أن الجائزة التي تحمل اسم الصحافية نجيبة الحمروني، وكان احتراما لروحها، ألا يتم منح جائزة لمغتصب لنساء أولا وصحافيات ثانياط، إضافة إلى أن جمعية يقظة اختارت الاستماع لجهة المغتصب وما تروج له من ادعاءات، وتجاهلت جهة الضحايا المغتصبات وما يعانينه، وهو ما يطرح السؤال عن معايير اسناد هذه الجائزة.
وذكرت الهياة نفسها أن أن ضحايا توفيق بوعشرين، وأغلبهن صحافياتـ أحق بهذه الجائزة، تكريما لهن وتشجيعا لهن على الصمود في مجتمعات تحكمها العقلية الذكورية، ف”الفقيدة أسماء الحلاوي إحدى ضحايا بوعشرين التي عانت من الاستغلال الجنسي لأكثر من خمس سنوات، وما خلفه من أضرار جسدية ونفسية أودت بحياتها وهي تمنح الحياة لطفلها الرضيع التقت بنجيبة الحمروني وحكت لها عن مأساتها ومعاناتها ومعاناة طفلتها وطفلها بعد وفاتها، والأكيد كذلك أن الراحلة نجيبة الحمروني حزينة لمنح رسالة لمن اغتصب أسماء واغتصب الضحايا”.

