حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تفاجا سكان حي إزيكي بقرار مجلس مقاطعة المنارة مراكش في دورته الاخيرة لهذا الشهر  عدم إنجاز الثانوية التأهيلية توبقال، التي سبق أن خصصت لها الوزارة الوصية مبلغا محّددا في 11.851.140،00  درهم  وحدد لها مجلس عمالة مراكش  عقارا مساحته 12543 متر مربع.

وحسب مصادر “آش نيوز”، فإن هذه المؤسسة التي وضع الحجر الأساس لها وزير التربية السابق بتاريخ 5 يونيو 2021  لم تنطلق بها الأشغال إطلاقا.

وأضافت المصادر ذاتها،  أن مجلس مقاطعة المنارة، ومعه المسؤولين، اكتشفوا بعد سنتين أن العائق أمام بناء المؤسسة هو وجود قنوات الصرف الصحي بالعقار، وخلص المجلس إلى تشكيل لجنة مختلطة لدراسة المشكل.

ودخلت على خط القضية، جمعيات حقوقية من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي استهجنت التقصير و الإهمال في تنفيذ أشغال مؤسسة عمومية يفترض أن تقدم خدمة اجتماعية وتصون حق التعليم ،و الاهتمام الجد متأخر بمصيرها في قضية  تحظى بالأولوية.

وشددت لجمعية الحقوقية  أن التبرير الذي أعطاه مجلس المقاطعة ينطوي على اللامبالاة، ويكشف عدم إعطاء القضايا الملحّة والضرورية للمواطنين الاهتمام اللازم. فكما هو معلوم أنّ دفتر التحمّلات لأي مشروع، وإعطاء التراخيص للبناء ينبني على أساس دراسات سابقة طوبوغرافية، وأخرى لمكتب الدراسات الهندسية والأشغال العمومية، ومختبر المراقبة والدراسات الذي من المفروض أنّ يحدّد هل العقار فيه عيب، أو أنّه خال من العيوب الظاهرة والخفية، وأنّه صالح من كل الجوانب لتشييد المؤسسة. ثم بعد ذلك يأتي وضع كناش التحمّلات، ودور إنجاز التصاميم الهندسية.

وتساءلت الجمعية “بما أن هذه المراحل قد أنجزت، وتمّ تفويت الصفقة لإحدى المقاولات بعد المناقصة، وأشرف الوزير على انطلاق الأشغال. فإن تبريرات مجلس المقاطعة بعدم بناء الثانوية في الآجال المحدّدة تكشف بالملموس أنّنا أمام دراسات مغشوشة صرفت من أجلها أموال عمومية. وأنّ المسؤولية الكاملة تتحمّلها الوزارة صاحبة المشروع. وأنّه لم  يتم احترام المعايير العلمية والتقنية والفنية خلال إنجاز الدراسات.

وحملت الجمعية وزارة التربية الوطنية صاحبة المشروع مسؤولية عدم تشييد الثانوية التأهيلية توبقال، وتعطيل الحق في التعليم بدوار إزيكي.

والتمست تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المسؤولين عن فشل المشروع، سواء من  طرف  الدولة، أو من القطاع الخاصبعد ضياع مبالغ مالية من ميزانية المشروع مقابل دراسات مغلوطة، دون القيام بدراسة علمية وتقنية ميدانية للموقع الذي كان سابقا عبارة عن ضيعة فلاحية.

وطالبت الجمعية بعدم التساهل مع هدر الزمن التنموي، والزمن المخصّص لإنجاز برامج عمومية، وخاصة المتّصلة بالحقوق الاجتماعية، لما لذلك من أثر سلبي بالغ على حرمان المواطنات والمواطنين من التمتّع بحقوقهم الأساسية، محذرة من أين يكون مآل ثانوية توبقال التأهيلية بدوار إزيكي هو نفس مآل ثانوية جبل كيليز التي تم نقلها من جبل كيليز بمنطقة كيليز  إلى أحد مواقع صناعة الآجر وسط حي سكني، وفي زقاق ضيق بمنطقة المنارة.