وجدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نفسها في ورطة، بعد اتهامها بضعف التواصل وإخفاء معطيات وأرقام تخص النشاط السياحي بالمغرب.
وحسب رسالة مفتوحة وجهها الزوبير بوحوت الخبير السياحي، إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، عبر عن خيبة أمله العميقة مما وصفه بـ“التأخير المستمر في التواصل بخصوص إحصائيات النشاط السياحي في المغرب”.
وشدد بوحوت على أن الخبراء السياحيين ما زالوا ينتظرون، في العصر الرقمي، الإحصائيات في نهاية ماي الماضي، وهو ما يبدو مع الأسف، أنه محاولة متعمدة لإخفاء الأرقام والمؤشرات الرئيسية، بدلا من عرضها بشفافية وصدق.
وذكّر بوحوت في رسالته وزيرة السياحة بالبيان الصحفي الصادر في يونيو 2022 ، معتبرا أن البيان كان له هدف واضح يتمثل في إخفاء تراجع النشاط السياحي خلال هذا الشهر، مضيفا “كانت الطريقة المتبعة هي توفير أرقام موحدة لشهري مايو ويونيو 2022 ، في محاولة لإخفاء الواقعن مشيرا إلى أنه في عام 2023، في كل مرة تتواصل فيها الوزيرة بشأن تطور ما، يصبح من الواضح أنها محاولة لإخفاء الانحدار، سيما الليالي السياحية حسب الجنسيات”.
وأوضح بوحوت، أن هذا واضح بشكل خاص في حالة الأرقام في نهاية ماي 2023، والتي لم يتم إبلاغها حتى الآن. ومع ذلك، بعد تحليل البيانات التي تم حسابها من خلال إجراء استقراء بهامش خطأ + أو ناقص 2٪ ، ظهر أن التطور الملحوظ + 20٪ من حيث الوافدين إلى المراكز الحدودية في نهاية مايو 2023، جاء بشكل رئيسي من المغاربة المقيمين بالخارج، بزيادة قدرها +47٪.
وكشف الخبير السياحي، أن عدد السياح الأجانب ارتفع بنسبة + 3.47٪ فقط مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، والأسوأ من ذلك، ركود أو انخفاض الليالي السياحية للسائحين الأجانب بنسبة 1٪ أو 2٪، قبل أن يصف الوضع بالقول “الوضع بعيد كل البعد عن أن يكون مشجعا كما تريد منا أن نصدق”.
وأمام هذه النتائج المزعجة، دعا بوحوت الوزيرة إلى إظهار المزيد من الصرامة والجدية في التواصل بشأن النشاط السياحي، وتقديم معلومات دقيقة وكاملة، بحيث يمكن للمسؤولين في القطاع اتخاذ قرارات مستنيرة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وسلط الخبير السياحي، الضوء على أنه خلال الأسئلة المتعلقة بالنشاط السياحي، تم تنبيه الوزيرة من قبل المستشارين البرلمانيين، مشددا على أن ذلك يوضح الأهمية التي تولى للشفافية والحقيقة في السياحة.
وطالب المتحدث نفسه، المسؤولة الحكومية، بوضع حد ل” الرغبة المتعمدة”، في إخفاء الأرقام والمؤشرات الرئيسية للنشاط السياحي، وإظهار الاجتهاد والشفافية، واحترام واجبها اتجاه الشعب المغربي.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


