لم تستبعد مصادر موثوقة، في اتصال مع “آش نيوز”، أن يلعب أمير أوحانا، الرئيس الجديد للكنيست الإسرائيلي، دورا كبيرا وفعالا في اعتراف إسرائيل رسميا بمغربية الصحراء، باعتباره واحدا من كبار الداعمين للقضية والمناصرين لتسريع تفعيل اتفاقية أبراهام بين المغرب والدولة العبرية، منذ كان وزيرا للعدل في حكومة بنيامين ناتانياهو السابقة، إضافة إلى علاقته المميزة والمقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أعيد انتخابه من جديد، والذي كان من أشد المدافعين على أوحانا ضد الأحزاب اليمينية المتحالفة معه، والتي لا تنظر بعين الرضى إلى “الرجل”، بسبب مثليته.
المصادر نفسها، قالت إن انتخاب أوحانا رئيسا للكنيست في الحكومة الجديدة التي يقودها ناتانياهو، وهو المنصب الثالث في هرم السلطة بإسرائيل بعد الرئيس ورئيس الوزراء، قد يلعب بالتأكيد لصالح المغرب، خاصة أنه ظل فخورا دائما بأصول والديه، مير وإستر أوحانا، المغربية، رغم أنه من مواليد بئر السبع.
ويواجه أوحانا حملة شرسة في إسرائيل، بسبب إقراره بمثليته، ودفاعه عن زواج المثليين الذي لا تقر به إسرائيل، إلا إن تم خارج حدودها. وقد تداول العديد من الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا له رفقة زوجه وأبناءه، أثارت جدلا كبيرا لدى المتدينين المتطرفين في الدولة العبرية، علما أن أبناءه الثلاثة هم ثمرة زواج سابق من إحدى سليلات عائلة أزولاي اليهودية، التي تطلق منها بعد إنجاب ابنته الثالثة.
ويعرف أوحانا في أوساط السياسيين في إسرائيل بحدة ذكاءه وقوة شخصيته ويحظى باحترام الجميع بالنظر إلى ماضيه التليد بجيش الدفاع الإسرائيلي.
وسبق لأوحانا، البالغ من العمر 46 سنة، أن عمل في جهاز الأمن الإسرائيلي “الشاباك”، قبل أن ينضم إلى الجناح اليميني المتشدد في حزب “الليكود” وينشط ضمن مجموعة ما يسمى ب”أرض إسرائيل الكاملة”.

