أياما قليلة قبل انطلاق مسابقة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم “الشان”، نشرت وكالة الأنباء الرسمية للجزائر تقريرا حول تاريخ هذه التظاهرة الكروية الافريقية، متعمدة عدم ذكر اسم المغرب، البلد الأكثر تتويجا والمضيف لنسخة 2018، في سطوره.
وتطرقت وكالة نظام الكابرانات، في تقريرها الذي يحمل عنوان “بطولة إفريقيا للمحليين : من كوت ديفوار إلى الجزائر، الرحلة الطويلة للمنافسة”، إلى تاريخ “الشان” منذ أول نسخة لها في 2009 بكوت ديفوار، حينما أحرز منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية اللقب، يليه المنتخب التونسي الفائز بالنسخة الثانية، المقامة بالسودان في 2011.
وتوقفت الوكالة عند “التتويج الليبي” بالمسابقة المنظمة في حنوب افريقيا في 2014، ثم إحراز جمهورية الكونغو الديمقراطية للقب مرة أخرى في النسخة الرابعة لـ”الشان”، المنظمة برواندا في 2016، لتتخطى بعد ذلك، بشكل تام، النسخة الخامسة التي استضافها المغرب في 2018، والتي سمحت لأسود الأطلس بالفوز بأول لقب لهم، على حساب المنتخب النيجيري بأربعة أهداف مقابل صفر.
كما اكتفت وكالة الأنباء الجزائرية بذكر تنظيم الكاميرون للنسخة السادسة والأخيرة في 2021، دون التطرق للتتويج المغربي باللقب، للمرة الثانية، حينما فاز الأسود على المنتخب المالي بهدفين لصفر في المباراة النهائية.
وأضاف المصدر ذاته “قبيل انطلاق الطبعة السابعة التي حدد لها تاريخ 13 يناير الجاري بملعب براقي بالمقابلة الافتتاحية بين الجزائر وليبيا، تمكنت المنتخبات العربية من الحصول على أربعة ألقاب من أصل ستة”، دون الإشارة إلى أن المنتخب المغربي فاز بلقبين منها.
والحقيقة أن هذا الإقصاء المتعمد، ليس مفاجئا على الإطلاق، بعد أن حرص الإعلام الجزائري على تجاهل الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، إلى درجة حظر اسم المغرب على منابره الإعلامية الرسمية، ما عدا في ذكر الأخبار المزيفة والمغرضة.
ومنذ طرد نظام الكابرانات الجزائري لشعبان لوناكيل، المدير العام السابق للمؤسسة العامة للتلفزيون الجزائري، بطريقة غير أخلاقية، بعد سماحه بالإعلان عن التأهل التاريخي للمنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 في الأخبار الرسمية، تلقن مديرو الإعلام الجزائري للقطب العام درسا لا تحمد عقباه، ليصبح ذكر اسم المغرب خطا أحمر في خطهم التحريري وجريمة في عرف النظام العسكري الجزائري.


