قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الأربعاء 11 أكتوبر، بالقاهرة، إن الملك محمد السادس، ما فتئ يدعو للخروج من منطق الصراع والعنف، إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوب المنطقة.
وأبرز وزير الخارجية، خلال ترؤسه أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية حول الوضع في فلسطين، استعداد المغرب الانخراط في أي جهد عربي ودولي يروم تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967، وفق حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.
الملك ظل يطالب بالسلام والتعاون
وأضاف ناصر بوريطة، “الملك ظل دائما يؤكد أن أمن الشرق الأوسط واستقراره يتطلب مساع بلا انقطاع وجهودا حثيثة ومتواصلة، للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوب المنطقة”.
وجدد المسؤول المغربي، التأكيد على دعم المملكة المغربية الكامل والثابت لدولة فلسطين، ولسلطتها الوطنية الشرعية، بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن، للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته في الحرية والاستقلال والعيش الكريم.
أحداث السبت الماضي
وقال إن “الأحداث الدامية والمروعة التي انطلقت شرارتها يوم السبت 7 أكتوبر 2023، وما واكبها من عنف منقطع النظير، يؤشر على أن المنطقة أمام وضع غير مسبوق، قد يدخل الصراع في مرحلة لا يمكن التكهن بتداعياتها.
وأوضح ناصر بوريطة، أن الملك ما فتئ ينبه إلى خطورة انسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، واستمرار الانتهاكات والإجراءات الأحادية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويحذر من أن تلك التصرفات المرفوضة تغذي التطرف، وتروج لثقافة العنف، وتؤجج نيران الصراع، وتقوض جهود التهدئة.
وقال ناصر بوريطة إنه “بتعليمات الملك محمد السادس، دعت المملكة المغربية، بصفتها رئيسة الدورة 160 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، إلى عقد اجتماع طارئ للتشاور والتنسيق بشأن تدهور الأوضاع في قطاع غزة، واندلاع أعمال عسكرية تستهدف المدنيين، وبحث سبل إيقاف هذا التصعيد الخطير”.
خارطة طريق
واستعرض الوزير أربعة محاور كخارطة طريق للتعاطي مع الوضع المتدهور في قطاع غزة، والأراضي الفلسطينية المحتلة، لخصها في بذل كل الجهود لبلوغ هدف التهدئة وحقن الدماء من خلال التحرك، سواء بشكل جماعي أو فردي.
وأكد ناصر بوريطة، أن أهمية تقييم الاحتياجات الصحية والإنسانية العاجلة في قطاع غزة، وباقي الأراضي الفلسطينية المتضررة، وبرمجة عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الصحة العرب، للتجاوب مع تلك الاحتياجات وسبل إيصالها إلى وجهتها.
وحث الوزير أيضا الأطراف الدولية راعية عملية السلام، بما فيها الرباعية الدولية، على البدء في مشاورات حقيقية لإحياء العملية السلمية من أجل بلورة خارطة طريق بأهداف عملية، تشمل جدولا زمنيا للدخول في مفاوضات جادة وهادفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للاتفاق على صيغة نهائية لحل القضية الفلسطينية، وفق المرجعيات الدولية والعربية.

