كشفت دراسة حديثة أجراها مجموعة من العلماء والباحثين، أن الكتابة لها دور مهم في الحفاظ على صحة الإنسان، من خلال تقليل نسب هرمون الكورتيزول المضر بالصحة في حال فرط إفرازه.
سر صحة الشعراء
وأوضحت الدراسة، التي أوردها موقع “ريدرز دايجست“، أن الكتابة من شأنها تحسين صحة الفرد وحياته العامة، خاصة كتابة الشعر والقصائد والأدب، ما يفسر نوعا ما السبب وراء عيش الشعراء والكتاب حياة أطول، وتمتعهم بصحة أفضل، مقارنة بغيرهم ممن لا يكتبون ولا ينغمسون في التأليف.
هرومون الكورتيزول
وأشارت الدراسة ذاتها إلى أن الإفراز المفرط لهرمون الكورتيزول، الذي يتم إنتاجه بشكل كبير في الغدد الكظرية عند التوتر، يؤثر سلبا على صحة الشخص ويؤدي إلى زيادة دهون البطن والالتهاب العام وجفاف الجلد وأعراض أخرى سيئة.
وتابعت الدراسة أن الكتابة والتأليف يؤديان إلى تحسن مزاج الشخص، ويوفران له الراحة التي تسمح بتقليل نسب التوتر، والحفاظ على معدل متوازن لهرمون الكورتيزول، مضيفة على لسان باحثيها: نحن نعلم أن تناول الطعام بشكل جيد والنوم الجيد، وممارسة التمارين الرياضية، يمكنهم أن يحسنوا مستويات التوتر لدينا وبالتالي صحتنا العامة، ولكن هل تعلم أن الكتابة يمكنها أن تفعل ذلك أيضا؟
ترتب فوضى العقل
وقال الباحثون في الدراسة نفسها: عندما تلتقط قلما أو تجلس لتكتب أفكارك، فإنك تلتقط إبرة غير مرئية، وتسحب الخيوط من دماغك وتخيطها في شيء يمكنك رؤيته بوضوح والتعامل معه بشكل أفضل. أنت تعيد ترتيب فوضى عقلك إلى رف كتب هادئ مليء بالأفكار والمشاعر والأشياء التي يمكنك التحكم بها، وهذا يجلب النظام، تماما كما يحدث عندما تقع عينك على خزانة ملابس مرتبة بعد عملية إعادة تنظيم محمومة.

