حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تباينت ردود فعل الأساتذة إزاء التعويضات التي صرفتها لهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمتعلقة بتصحيح أوراق الامتحانات، بين الاستياء وبين السخرية، معتبرين الوضع يزداد مأساوية. وهذا ما أكدته فاطمة بنعدي، رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، مشيرة إلى أن تصريح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي بخصوص إعادة النظر في موضوع هزالة أجور التصحيح، دليل على أن الأجور بأساسها في منظومة التعليم تكتسيها مجموعة من الاختلالات، معتبرة أنها حركة لإسكات الاحتجاجات فقط.

عشوائية  السلالم

وحسب فاطمة بنعدي، فإن الوزير شكيب بنموسى، ليست له دراية واقعية حول الموضوع، فاعتباره تصحيح الأوراق وسيلة لتحسين الدخل بحد ذاتها مسألة مثيرة للجدل، مضيفة، في تصريح ل”آش نيوز”: “الأكثر من هذا أن هناك إطارات في الوظيفة العمومية أقل من الأستاذ فيما يخص الشواهد وفيما يخص المهام، فهناك من تخرج من التكوين المهني ولديه راتب يعتبر تقريبا ضعف راتب الأستاذ والذي يتصنف في السلم أقل منه”.

وقالت فاطمة بنعدي: “حتى مفهوم السلالم أصبح مقلوبا، إذ بات السلم 8 يحصل على راتب أكثر من السلم 10 الذي يصنف فيه الأساتذة ومجموعة من الإطارات الأخرى، والوظيفة العمومية تعرف عشوائية ولا منطقا يخلف تبعات كارثية تقع على رأس الأستاذ اليوم”.

هزالة الأجر

وتساءلت فاطمة بنعدي قائلة، في اتصال مع الموقع: “هل يمكن أن يعيش الأستاذ براتب شهري يبلغ 5000 درهم؟ هذا أمر غير منطقي، حتى إستراتيجية إصلاح التعليم تحوم حولها مجموعة من الأسئلة من قبيل كيف سيتم اصلاح التعليم والأستاذ الذي ينتمي للطبقة المتوسطة أصبح أقرب إلى الهشاشة”.

وبخصوص تعليق الوزير شكيب بنموسى، يوم أمس الخميس 26 أكتوبر 2023، بالندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي، الذي أكد من خلاله أن التعويض الذي يتلقاه الأساتذة نظير إشرافهم على عملية التصحيح، يجب أن يتم تأطيره بنص قانوني، عبر مرسوم مخصص لهذا الغرض، أوضحت فاطمة بنعدي، أن “الأستاذ إذا دخل الى سلم معين يمكن أن يبقى فيه مدة 15 سنة من أجل الحصول على ترقية معينة، وهذا ما يجعل تصريح الوزير يثير مجموعة من التساؤلات مجددا”.

وأضافت فاطمة بنعدي: “لنفترض أنه تمت إعادة النظر في الموضوع كما قال المسؤول الحكومي، كم ستكون هذه القيمة؟ والأكيد أن وضع الأستاذ لم يتغير، هذا في حالة تم رفع التعويض من درهمين لـ100 درهم، وهو أمر مستحيل”، على حد تعبيرها.

درهمين للورقة

جدير بالذكر، أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أكد يوم أمس الخميس، أن وزارته تشتغل على الملف المذكور عبر إقرار الرفع من التعويضات التي يتلقاها مصححو الامتحانات، مسجلا أنه من غير المعقول أن لا يتوصل هؤلاء بمستحقاتهم إلا بعد أربع سنوات.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي، قد شهدت ردود أفعال متباينة خلفها تداول وصولات تصحيح الامتحانات الإشهادية، والتي تظهر مبالغ هزيلة توصل بها الأساتذة، حددتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في درهمين، دون احتساب ضريبة تخضع لها حددت نسبتها في 18 في المائة.