أكدت نبيلة ارميلي، عمدة البيضاء، أن هناك مشاريع كبرى تمت برمجتها في إطار خطة عمل مجلس جماعة الدار البيضاء، 2023-2028 تتوخى تحسين الحياة اليومية للمواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة وتحويل الدار البيضاء إلى مدينة حديثة وديناميكية، مشيرة إلى أن هناك 99 مشروعا، منها 32 مشروعا مرتبطا بشكل مباشر بالتنمية المستدامة بتكلفة تصل إلى 31.9 مليار درهم.
انبعاثات الكربون
وقد جاء تصريح عمدة البيضاء، وفق بلاغ يتوفر “آش نيوز” على نسخة منه، يوم الأربعاء الماضي، خلال عرض قدمته بالموازاة مع فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ (COP28) في دبي، حيث عرضت الحلول التي اعتمدتها الجماعة لتحقيق التزاماتها في التقليل من الآثار السلبية للغازات الدفيئة وتنفيذ إجراءات الحد من انبعاثات الكربون في مدينة الدار البيضاء.
وفسرت نبيلة ارميلي، أن قطاع النقل، الذي يمثل 38 في المائة من الاستهلاك الوطني ويساهم بـ 16 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة، هو القطاع الأكثر استهلاكا للطاقة في الاقتصاد المغربي، مما يستدعي الاعتماد على أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة.
بيئة المدينة
ومن بين المشاريع المرتقبة، كشفت العمدة نبيلة ارميلي، أن الاستراتيجية المعتمدة ترتكز على 21 مشروعا في قطاع النقل، من بينها توفير 700 حافلة بمعايير يورو 6،4 وخطوط ترام وخطان للحافلات بمعايير يورو 6 على طول 97.5 كيلومتر، وغيرها بتكلفة 24.3 مليار درهم، مما يشكل 61 في المائة من إجمالي ميزانية الخطة، مبرزة أهمية تنفيذ برنامج تنقل استباقي لتحسين حياة المواطنين وحماية بيئة المدينة، ودعم وتحفيز وسائل النقل العمومي.
وأكدت نبيلة ارميلي، على أن برنامج تنقل استباقي يعد التزاما مسؤولا تجاه المواطن، مستشهدة بمشاريع رائدة تهدف إلى حماية بيئة المدينة، مثل إنشاء مواقف للسيارات لتخفيف الازدحام بوسط المدينة، وتقليل الوقت في البحث عن موقف للسيارات بنسبة 50 في المائة، وإنشاء مواقف للسيارات تزيد من الطاقة الاستيعابية للمواقف بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2026، بالإضافة إلى مشاريع التطوير العمراني والتقاطعات المجهزة بأنظمة المواقف المرورية الذكية.
عاصمة خضراء
وأشارت عمدة البيضاء، حسب البلاغ، إلى الجهود المبذولة لتحويل الدار البيضاء إلى عاصمة خضراء، بما في ذلك مشاريع تحسين وتعزيز وسائل النقل العمومي، مثل الحافلات والطرام وحافلات الباصواي، موضحة، في نفس السياق، أن الدار البيضاء، كعاصمة اقتصادية للمغرب، تحتل مكانة هامة في الصناعة والإنتاج، مما يتطلب تحسين بيئة النقل للحد من ازدحام المرور وضمان جودة الحياة.
وتضم الدار البيضاء أكثر من ثلث المؤسسات الصناعية بالمغرب و55 في المائة من الوحدات الإنتاجية، مع ما يقرب من 60 في المائة من القوى العاملة الصناعية و40 في المائة من السكان النشطين المغاربة.
جودة الهواء
وكشف البلاغ، أنه مع وجود بنيات تحتية للنقل البري والسكك الحديدية والملاحة البحرية والجوية، توفر الدار البيضاء أكثر من 40 في المائة من الحركية على المستوى الوطني، حيث يرتبط مطارها، وهو الأكبر في المغرب، بأكثر من 100 مدينة دولية.
وقد دفعت هذه الحركية المتزايدة مسؤولي الجماعة للنظر في حلول جدية ومستدامة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتحسين جودة الحياة، وفق نبيلة الرميلي، التي شددت على أن التوسع الحضري والعمراني وزيادة التنقل وتزايد عدد المركبات التي تجوب شوارع المدينة، يعرض الدار البيضاء لخطر التلوث الشديد وتدهور جودة الهواء، مشيرة إلى أنه، لمعالجة هذا الوضع، كان من الضروري وضع مجموعة من التدابير للحفاظ على البيئة مع تشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في الصناعات وتحسين كفاءة الإنتاج لتقليل استخدام الطاقة والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والنهوض بقطاع النقل العمومي.

