أكد محمد شقير، خبير العلاقات الدولية، أن أصوات الطبقة السياسية المتعالية داخل بريطانيا، التي تطالب في الآونة الأخيرة، بالخروج من المنطقة الرمادية وتبني موقف واضح وصريح بدعم وحدة المملكة المغربية، دليل على أن المملكة المتحدة تقترب من الحسم في موقفها تجاه القضية الوطنية.
مسألة وقت
وأوضح محمد شقير، في اتصال مع “آش نيوز“، أن “بريطانيا، بحكم أنها خرجت من الاتحاد الأوروبي، فإنها تتبنى موقفا مستقلا تحاول من خلاله أن تراعي مصالحها، مضيفا أنه رغم تأخرها نسبيا في الإعلان عنه رسميا، إلا أنها مسألة وقت فقط”.
نهج الشركاء
وأشار الخبير في العلاقات الدولية، إلى أن إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، يمهد إلى أن بريطانيا هي الأخرى في طريقها لهذا الإعتراف، دون الحديث عن مؤشرات زيارة بعض النواب البريطانيين وإعلانهم ضرورة اتخاذ موقف من القضية الوطنية، بالإضافة إلى موقف معهد الدراسات البريطانية الذي طالب بالدعم الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب مؤكدا أنه يوفر حلا واقعيا ومستداما وذا مصداقية.
“الأمور في طريقها إلى الحسم”، يروي محمد شقير في نفس السياق، موضحا أنه “ربما في المستقبل ستتخد بريطانيا موقفها على أساس موقف الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر حليفا إستراتيجيا بالنسبة لها، إضافة إلى تأثير مواقف الشركاء الآخرين الذين حسموا في الأمر كإسبانيا وهولندا، والتي ستذهب بريطانيا حتما على نفس نهجهم”.
زيارة الأقاليم الصحراوية
وبخصوص دور المغربي الدبلوماسي في استقطاب بريطانيا، أكد شقير، أن المغرب يجب أن يلجأ للتأثير أو الضغط على الإعلام البريطاني من خلال استقطاب مجموعة من النواب البريطانين لزيارة الأقاليم الصحراوية والاقتراب أكثر من المشاريع التنموية التي شهدتها المناطق الصحراوية خلال السنوات الماضية”، مضيفا، “هذه أفضل وسيلة للتأثير على البريطانيين. فدفعهم إلى القيام بزيارات لهذه الأقاليم، سيمكنهم من أن يروا بأم أعينهم التطور الكبير الذي وقع في هذه الأقاليم، للحسم في هذه المسألة”.
وذكر محمد شقير، أن الملك محمد السادس، سبق وأكد في إحدى خطاباته، أنه لم يعد يقبل التعامل المزدوج في قضية الصحراء مع شركائه، سواء أوروبيين أو غيرهم، بمعنى أن المنطقة الرمادية لم تعد مقبولة، ما يؤكد على أن جميع الشركاء يجب أن يحددوا موقفهم من القضية المغربية وأن يساندوا مبادرة المغرب فيما يتعلق بالحكم الذاتي.
موقف أكثر فعالية
جدير بالذكر، أن النائب البريطاني ليام فوكس، سبق وبعث في يناير الماضي من السنة الجارية، رسالة إلى وزير الشؤون الخارجية البريطاني، ديفيد كامرون، أكد فيها على ضرورة اتخاذ موقف أكثر فاعلية ودعما بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيدا بالجهود التي يقوم بها المغرب في إطار التنمية في مناطق الصحراء المغربية وبالإمكانيات التي تزخر بها المملكة.


