حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

منعت السلطات الفرنسية، مرة أخرى، تجمعا كان مقررا عقده يوم أمس الأحد 18 فبراير 2024، وسط العاصمة الفرنسية باريس، من تنظيم حركة مؤيدة للجزائر ومناهضة للمغرب، إذ أشارت السلطات، وفق صحيفة “جون أفريك”، إلى أن سبب منع هذه التظاهرات الرئيسي يعود إلى مخاطر الإخلال بالنظام العام نظرا لما يرافقها من عنف وانقسامات.

شعارات معادية للمغرب 

ووفق صحيفة “جون أفريك”، فإن هذه المسيرة كان من المقرر تنظيمها على الساعة الثانية بعد الظهر في ساحة الأمة في باريس، إحياء لذكرى اليوم الوطني للشهيد، وتكريما للجزائريين الذين استشهدوا خلال حرب الجزائر (1954-1962)، علما أن يوم 18 فبراير يصادف الذكرى الخامسة للحراك الجزائري.

وكشفت الصحيفة، أن مصادر أمنية فرنسية أكدت للمخابرات المغربية، أن الأسباب الرئيسية المرتبطة بهذا القرار الحازم بمنع التجمع المطلوب من قبل حركة مؤيدة لنظام رئيس الجزائر عبد المجيد تبون، تفسرها أيضا احتمالات مرتبطة بمناهضة هذا النظام للمملكة المغربية.

وأضافت الصحيفة، أن الدليل على مناهضة هذه الحركات الاحتجاجية للمغرب، يتمثل في الشعارات التي كانوا يستعدون لترديدها، وهي شعارات معادية للمغرب والملك ومؤسساته، كان من المرتقب عرضها في قلب العاصمة الفرنسية.

العلاقات الفرنسية المغربية 

وأبرزت “جون أفريك”، أن موقف السلطات الفرنسية كان صارما بهذا الخصوص، خوفا من التجاوزات والتوترات العنيفة التي يمكن أن تؤدي إلى انقسام عميق في الجالية الجزائرية والمغربية الكبيرة، الراسخة بقوة في باريس.

ووفق مصادر “جون أفريك”، فقد أعطت وزارة الداخلية الفرنسية، تعليمات حازمة للتحقيق بشكل سري في كل التحركات التي يتم التحكم فيها عن بعد، انطلاقا من الجزائر العاصمة، للقيام بأعمال مسيئة للمغرب ورموزه، وذلك في سياق سياسي شديد التوتر بين المغرب وفرنسا، وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الجديدة الفرنسية، إلى إيجاد حلول للمصالحة مع المغرب لطي صفحة 3 سنوات طويلة من “الحرب الباردة”.