أطلقت أكاديمية المملكة المغربية، أمس الأربعاء 21 فبراير بالرباط، بحضور ثلة من الجامعيين والباحثين والأدباء، كرسيا علميا للآداب المقارنة، يستجيب لرغبتها في الانفتاح بشكل أكبر على أشكال أخرى من التعبير الفني كالموسيقى، والسينما، مع الحفاظ على علاقة خاصة بالفنون البصرية.
وأفادت الأكاديمية المتخصصة في دراسة القضايا الثقافية والفكرية، في بلاغ لها، أن تسمیة ھذا الكرسي بالآداب المقارنة، بصیغة الجمع، تدل على عزم الأكادیمیة إدارج ثقافات مختلف اللغات غير اللغات الأوروبية الأكثر انتشارا، مشيرة إلى أن طبيعة الأدب المقارن التعددية تبرز الاهتمام بالتفاعل وبالتداخل بین الاختصاصات و البحوث.
رفض التقوقع الهوياتي
وبهذه المناسبة، أكد عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، أن “تخصص الآداب المقارنة يتوخى دراسة النصوص، ومعرفة الآخر التي تسمح بدورها بمعرفة أفضل للذات”، مشيرا إلى أن كرسي الآداب المقارنة هو في الواقع جزء من دينامية الانفتاح ورفض التقوقع الهوياتي”.
وأشار أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة إلى أن “الأدب المقارن، من وجهة النظر التعليمية، يدرس التيارات الرئيسية للفكر، والأسلوب والمدارس وكذا الأجناس الأدبية والمواضيع والتيمات”، مبرزا أن دراسة الأدب المقارن تمكن الطلبة من اكتساب ثقافة عامة متينة، وتطوير مهارات البحث والكتابة والتواصل، عدا عن ممارستهم للتفكير النقدي.
نهج متعدد التخصصات
وأكد أن هذا التخصص يعتمد نهجا متعدد التخصصات، كالأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والفلسفة، وهو ما يسمح بالتحليل النقدي لمواضيع محددة، من خلال وضعها في سياقها الثقافي، والاجتماعي والسياسي، مشيرا إلى أنه يستند إلى دراسة مشتركة أو متناقضة لمختلف المجالات الثقافية واللغوية.
وتميز حفل إطلاق كرسي الآداب المقارنة بالمحاضرة الافتتاحیة التي حملت عنوان “المغرب و الآداب المقارنة”، والتي ألقاها الناقد الفرنسي بییر برینیل، مستعرضا خلالها تاريخ هذا التخصص على مدى القرنين الماضيين، ومختلف الكتابات الوطنية والدولية حول هذا الموضوع.

