نظمت دار الشعر في تطوان، أمسية شعرية نهاية الأسبوع الماضي، في فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بالمدينة، حيث امتلأت القاعة عن آخرها، بحضور مغاربة وإسبان، من عشاق الشعر والموسيقى.
وافتتح مخلص الصغير، دير دار الشعر بتطوان، هذه التظاهرة، معلنا عودة دار الشعر إلى مدينتها تطوان، بعد سلسلة من اللقاءات التي أقامتها الدار في فاس ومكناس والحسيمة وتاونات وطنجة، خلال الشهر الماضي، احتفاء بالسنة الأمازيغية، وضمن فعاليات ثقافية أخرى.
تنويه المدير الإقليمي للثقافة
من جانبه، نوه العربي المصباحي، المدير الإقليمي للثقافة بتطوان، بالعمق الثقافي لتطوان، وانشغال أهلها بالثقافة والفن والشعر، مستشهدا بدار الشعر، التي تقيم فعالياتها في تطوان، وباقي المدن المغربية، وهي تستضيف مختلف الأصوات الشعرية المغربية الخلاقة والمبدعة.
ورحب العربي المصباحي بالحضور الذي توافد بكثافة وأناقة على فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية، بطابعها الأندلسي المغربي، وبدائعها وتحفها التي أبدعها كبار المعلمين الذين مروا من هذه المؤسسة التي شيدت منذ أزيد من قرن.
واستهلت عازفة العود الفنانة ماجدولين بن صغير ليلة الشعر هاته بأغنيات ووصلات ونوبات موسيقية أندلسية تفاعل معها الحاضرون، وتواصل معها الشاعر ياسين عدنان، وهو يقرأ من ديوان “ناي الأندلسي”، مستحضرا فضاءات إشبيلية ومدن ومعالم الأندلس، بوصفها واحدة من أهم الفضاءات واللحظات الفريدة التي عاشتها الإنسانية وشيدتها بالحوار والتعايش والإبداع والتسامح ومحبة الفن والحكمة والجمال.


