انطلقت الدورة الثانية من المهرجان الدولي “روح الثقافات”، أمس الجمعة فاتح مارس، بالفضاء التاريخي “بيت الذاكرة” بالصويرة.
ويخصص هذا الحدث، للاحتفاء بالتنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الأديان، ويتميز بحضور مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، وعامل إقليم الصويرة، عادل المالكي، ورئيس المجلس الجماعي للصويرة، طارق العثماني، وشخصيات أخرى.
مدير المهرجان
ويعتبر المهرجان، فرصة لتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل والعيش المشترك، من خلال تعزيز الحوار البناء بين الثقافات وتشجيع التفاهم بين مختلف المجتمعات والتقاليد.
وقال هشام دينار، مقدم الزاوية القادرية بالصويرة، ومدير المهرجان، إن هذا الحدث منصة للتلاقح الثقافي والتبادل الفكري، مشددا على ضرورة الحفاظ على التنوع الثقافي والاحتفاء به باعتباره أساسا للسلام والازدهار.
روح التسامح
وأضاف عادل المالكي، عامل إقليم الصويرة، أن هذا الحدث “يعكس روح التسامح والعيش المشترك اللذين يدعو إليهما الملك، ويعزز الموروث الثقافي والسياحي لمدينة الصويرة”.
وأشار عامل الإقليم إلى أن مدينة الرياح تظل رمزا للعيش المشترك والتسامح، مشيدا بالنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى للمهرجان، مؤكدا على التطابق التام بين القيم التي تجسدها مدينة الصويرة وروح هذا الحدث، الذي يحتفل بالتنوع الثقافي ويعزز الحوار بين الثقافات.
تعايش أتباع الديانات
من جهته، أشاد رئيس المجلس الجماعي للصويرة، بالحماس الذي أحدثه المهرجان، مسلطا الضوء على قيم التعايش الغنية بين مختلف الطوائف الدينية بالصويرة.
وأشار إلى أن “هذا المهرجان يوفر فرصة فريدة للتأكيد وبشكل ملموس على أن التعايش ممكن بين أتباع الديانات المسيحية واليهودية والإسلام”.
مزيج ثقافي وتاريخي
وتحدث أمين العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي والتعاون لحكومة الأندلس، إنريك ميلو، على أهمية الأندلس كفضاء للقاء بين الحضارات، يتميز بمزيج ثقافي وتاريخي استثنائي.
وقال ميلو، “رغم الاختلافات في المعتقدات، فإننا جميعا متحدون في البحث عن نور يتجاوز الاختلافات”، مسلطا الضوء على القوة الموحدة للسعي المشترك لتحقيق القيم الكونية، التي تتجاوز الحدود الدينية، وتشجع على الانسجام والتفاهم بين الشعوب.
جمعية الفن الأصيل
ويدعو المهرجان الذي تنظمه جمعية شباب الفن الأصيل للسماع وتراث الزاوية القادرية بالصويرة، بشراكة مع مؤسسة الثقافات الثلاث لحوض البحر الأبيض المتوسط، في دورته الثانية الفنانين اليهود والمسلمين إلى الاحتفاء بالتعايش والعيش المشترك والتعددية التي تشكل الحمض النووي للمجتمع المغربي.
ويتضمن برنامج هذه الفعالية ندوات وموائد مستديرة وحفلات موسيقية واحتفالات دينية، بمشاركة نخبة بارزة من الباحثين والمثقفين. بالإضافة إلى ذلك، سيجتمع ما يقرب من 120 فنانا مسلما ويهوديا ومسيحيا معا لخلق مساحة للتواصل والوعي والمشاركة والموسيقى.

