أدانت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الإرهاب، التصريحات “التحريضية والمتطرفة” لزعيم الإسلام السياسي المغربي عبد الإله بنكيران بشأن تعديل مدونة الأسرة، ضد التنظيمات والهيئات الديموقراطية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بهدف عرقلة النقاش السياسي و المدني والحقوقي الذي أمر به ملك البلاد بوصفه أميرا للمؤمنين.
واعتبرت الجبهة، في بلاغ لها توصل موقع آش نيوز بنسخة منه، أمس الجمعة 8 ماري 2024، تصريحات بنكيران، زعيم الاسلام السياسي المغربي، “الذي لم يكلِّف فيها نفسَهُ عناءَ الاطلاع المتفحِّصِ على مذكرات التنظيمات والهيئات الديموقراطية و المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص تعديل مدونة الأسرة”، (اعتبرتها) “متطرفة و محرضة على الممارسات الإرهابية العنيفة ضد هؤلاء السياسيين و النشطاء المدنيين الحقوقيين”.
تجييش الإرهابيين
وتابعت الجبهة في بلاغها أن بنكيران، الذي وصفته بـ”المتطرف”، أطلق الاتهامات والأكاذيب، من قبيل “تخريب الأسرة” و”زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة” و”الزواج بدون عقد”، و”هي أمور لا توجد سوى في ذهنه وحده بكل تأكيد وهدفه منها هو تجييش المتطرفين والإرهابيين في محاولة نسف هذا التطور و الاصلاح الذي يعرفه المجتمع و القوانين المغربية”.
العنف والمساواة
وأضافت أن “أبشع ما قاله زعيم الإسلام السياسي المغربي بشكل لادستوري، هو ادعائه بشكل يناقض كل منطق إنساني وعلمي، بأن المساواة هي سبب الجريمة والعنف ضد النساء، و الطلاق. علما بأن كل الدراسات العلمية والخلاصات الحقوقية تؤكد أن العنف ضد النساء يتفشى أكثر في المجتمعات المغلقة التي لا تضمن الديموقراطية والحرية، وأن العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تحرم النساء من الاستقلال الاقتصادي عن الرجل هي من أهم الاسباب لهذا العنف ضد النساء و الفتيات حتى استغلاهم بيدوفيليا داخل مؤسسة الزواج”.
تكفير وتجاوز للقانون
“لقد تجاوز زعيم الإسلام السياسي الحدود التي يخولها له القانون والدستور وقام بتكفير من يخالفُه الرأي، محاولا إضفاء طابع القدسية على تنظيم مجال الأسرة و قوانينها في حين أنها مسألة مدنية سياسية، وأن مجال الدين محفوظ لرئيس الدولة في شخصه كأمير المؤمنين، حتى لا يصبح مجالا للفوضى والخروج عن وظيفة إمارة المؤمنين الضامنة لكل التمثلات الدينية وذات مهمة الاستقرار الاجتماعي والتعايش”، يضيف بلاغ الجبهة.
ميثاق شرف للأحزاب
في السياق ذاته، جددت الجبهة الوطنية لمناهضة الإرهاب والتطرف/المغرب، مطالبها، بمراجعة شاملة لمدونة الأسرة وللمنظومة الجنائية وملائمة هذه القوانين مع الدستور، ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والعمل على تنقية وتطهير هذه القوانين ذات الصلة بحقوق المرأة من كل فكر إقصائي لا يؤمن بالديمقراطية، والمساواة و حقوق الإنسان، داعية الأحزاب السياسية إلى توقيع ميثاق شرف حول مناهضة التطرف كالتزام من طرفهم بأهمية مناهضة كل أشكال وخطابات العنف والتطرف والترهيب المادي والفكري، في القوانين المتعلقة بحقوق النساء بما يضمن المساواة.


