في ظل الزيادات المستمرة في أسعار الوقود، والجدل الذي رافق عدم تطبيق وزارة الاقتصاد والمالية المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن المادة المذكورة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة تعطي الصلاحيات للحكومة باتخاذ بعض الإجراءات الظرفية المحدودة في الزمن استنادا إلى توفر بعض الشروط، منها الارتفاع الفاحش للأسعار أو ظرفية استثنائية أوكارثة عامة أو وضعية غير عادية، وهو الإجراء الذي تمتد مدته إلى ستة أشهر يتم تجديدها مرة واحدة، وذلك بعد استشارة مجلس المنافسة.
القدرة الشرائية
وأشارت نادية فتاح العلوي، في جواب على سؤال نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، حول غلاء أسعار المحروقات، إلى أن الحكومة السابقة سبق وطلبت من مجلس المنافسة تطبيق هذا الاستثناء في شهر دجنبر 2018، من خلال طلب إمكانية تسقيف أسعار المحروقات في إطار المادة 4. وقد جاء رد المجلس، أن تطبيق هذه المادة، يبقى محدودا في الحالات الظرفية، ولا يعطي حلا لإشكالات بنيوية في القطاع، وأن هذا الإجراء ليس ناجعا في الحفاظ على القدرة الشرائية، خصوصا في إطار اقتصاد مرتبط بنيويا بالتغيرات التي يعرفها السوق الدولي لهذه المواد.
دعم الحكومة
وأوردت نادية فتاح العلوي، في ردها على السؤال الذي يتوفر “آش نيوز” على نسخة منه، أن الحكومة الحالية اختارت مقاربة مغايرة في معالجة إشكالية ارتفاع أسعار المحروقات، تنبني على عدة محاور أساسية من أهمها دعم مهنيي القطاع من أجل الحد من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على كلفة النقل، وبالتالي على المواد الاستهلاكية، مشيرة إلى أنه تم صرف 14 دفعة بقيمة إجمالية تبلغ 7،4 مليار درهما.
وأضافت نادية فتاح العلوي، أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، محور اهتمام الحكومة، التي اتخدت مجموعة من الإجراءات الاستباقية من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار، من خلال رفع الغلاف الموجه لدعم المواد الأساسية وسن إجراءات جمركية وضريبية تهدف الى التخفيف من كلفة هذه المواد، والرفع من القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الشروع في تقديم الدعم المباشر، خاصة للفئات من ذوي الدخل المحدود.
وتابعت المسؤولة الحكومية، في نفس السياق، أن الحكومة أصرت أيضا على تحيين النصوص القانونية المؤطرة لقطاع أسعار الغازوال والبنزين، من أجل تبسيط شروط الولوج الى سوق المحروقات والرفع التدريجي من الحواجز التي تعيق الاستثمار في مختلف الأنشطة المتعلقة به، إضافة الى تدارس كيفية إعادة هيكلة النشاطات المرتبطة بالقطاع، خاصة فيما يتعلق بنشاط التخزين الذي يعتبر لبنة مهمة في تذكية المنافسة في السوق.

