تحتضن مدينة الثقافة والفنون آسفي، طيلة شهر رمضان الجاري، الدورة الأولى لمعرض الخط العربي والمصحف الشريف، المقام تحت شعار “المصحف الشريف، من المخطوط إلى المطبوع”.
وتروم هذه التظاهرة الثقافية، التي ينظمها النادي المغربي للمخطوطات والمسكوكات والطوابع البريدية بتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بآسفي، وبدعم من المجلس الإقليمي لآسفي، تقريب الجمهور من جانب فني مهم وأساسي في الحضارة المغربية وإبراز إسهامات المغاربة وإبداعاتهم في هذا المجال.
مخطوطات ولوحات نادرة
ويقدم هذا المعرض مخطوطات للقرآن الكريم، يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من خمسة قرون، والتي تسلط الضوء على مختلف أنواع وأنماط المصاحف المغربية وخصوصياتها البديعية.
وبالإضافة إلى هذه المخطوطات، سيتمكن الجمهور من الاستمتاع بلوحات الخط العربي النادرة التي تعرض لأول مرة، إلى جانب قطع الفخار المزينة بالخط العربي، مما يدل على الاهتمام بهذا الفن في مختلف المجالات.
تراث مغربي غني
وتسلط فعاليات التظاهرة الضوء على غنى الذخيرة المغربية من المخطوطات والخط المغربي وتطورهما التاريخي، وهو ما يعكس التقاليد العريقة للمملكة في تعظيم القرآن الكريم.
كما يلقي المعرض الضوء على مهنة النساخ والخطاطين، الذين نالوا مكانة مهمة في المجتمع المغربي، حيث برعوا مبكرا في هذا المجال الفني، وتركوا للأجيال القادمة تراثا غنيا مكونا من المخطوطات القرآنية، المحفوظة بشكل جيد في المتاحف والمكتبات والمعاهد والمدارس الدينية.
وأكد منظمو هذه التظاهرة عزمهم على إضفاء البعد الإقليمي على هذا الحدث من خلال برمجة معارض مماثلة في مختلف أقاليم جهة مراكش آسفي.

