أكد عصام العروسي، الخبير في العلاقات الدولية، أن خطوة تعيين وزارة الخارجية الجزائرية لقنصلين جديدين لها في المغرب، بكل من وجدة والدار البيضاء، رغم العلاقات المتوترة بين البلدين، من الممكن اعتبارها خطوة جديدة في مسار السياسية الخارجية الجزائرية.
احترام المغرب
وأضاف عصام العروسي، أن “هذه الخطوة قد تدشن اتجاه التوافق وحلحلة الأزمة، أو على الأقل تثبت احترام الجزائر لقرارات المغرب، وعدم التدخل وشن العداء على المملكة”، وتابع: “ربما هي بداية تخفيض هذا التصعيد، وقد تظهر مؤشرات أخرى جديدة تكشف معالم المرحلة القادمة”.
وأورد عصام العروسي، في اتصال مع “آش نيوز“، أن حركة التعيين، بالرغم من أنها شملت العديد من الدول، وهي حركة تغيير شاملة تعتمدها الجزائر في سياستها الخارجية، إلا أنها تتضمن عدة دلالات”.
وتابع الخبير في العلاقات الدولية، في نفس السياق، أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الجارة الجزائر، تعكس إرادتها في وضع الثقة في عناصر جديدة دبلوماسية، وضخ الثقة في السياسة الخارجية أكثر، على اعتبار أن هذا الإجراء يخدم مضامينها السياسة.
إشارات دبلوماسية
وأشار عصام العروسي، إلى قرار المغرب الأخير الخاص بنزع ملكية العقارات، من ضمنها ثلاث تابعة لسفارة الجزائر بالرباط، معتبرا أنه جاء بدافع المنفعة العامة التي تقضي بتوسعة مبان إدارية لفائدة وزارة الشؤون الخارجية، وقرار قانوني لا ينتهك اتفاقية فيينا. كما أكد رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني سابقا، أن المفاجأة في هذا القرار هو رد وزير الخارجية الجزائري الذي اعتبر أن الرد المغربي كان “لائقا”، وأن هذا الملف قد انتهى.

