Site icon H-NEWS آش نيوز

فركي: الباطرونا تدافع عن مصالحها وعلى الحكومة إشراك المقاولات الصغرى في الحوار

فركي

أكد عبد الله فركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن عدم إشراك المقاولات في الحوار الاجتماعي الجاري بين الحكومة والنقابات و”الباطرونا”، لن يزيد قطاع المقاولات إلا أزمة لن تمكنها من تطبيق مخرجات هذا الحوار، نظرا لأن مصالحها لا تؤخذ بعين الاعتبار خلال هذه المناقشات الحاسمة لمستقبل أكثر من 98 في المائة من المقاولات بالمغرب.

إقصاء متواصل

وأشار عبد الله فركي، تعليقا على بلاغ كونفدرالتيه الأخير بخصوص “الإقصاء” من الحوار الاجتماعي، إلى أن حضور ممثلي صغار المقاولين جلسات الحوار الاجتماعي، كان سيدشن في عهد حكومة سعد الدين العثماني، إلا أن ظروف تفشي جائحة كورونا حالت دون ذلك، قبل أن تأتي الحكومة الحالية وتواصل سياسة الإقصاء في حق ممثلي هذه الفئة من المقاولات، موضحا أن منظمته ظلت المعنية الأولى بقرارات مهمة صادرة عن اجتماعات الحكومة مع “الباطرونا”، مثل الزيادة في الحد الأدنى للأجور بنسبة 10 في المائة على دفعتين، بواقع 5 في المائة سنويا، حيث ما زالت المقاولات الصغرى تعاني تبعات هذه الزيادة حتى الآن.

واستنكر فركي، في اتصال مع “آش نيوز“، “الإقصاء” الذي تكرر للمرة الثانية، مبرزا أن رفع الحد الأدنى للأجور مرة أخرى ليس واردا، مشيرا إلى أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، غير قادرة على تطبيق زيادات إضافية، نظرا للوضع الصعب الذي تواجهه، وانعدام التمويل والمساعدة الحكومية، مشددا على ضرورة الإنصات لصغار المقاولين واتخاذ حلول ملائمة للواقع الخاص بهم، نظرا للأزمة الخطيرة التي تواجهها هذه الفئة من المقاولات والمقاولين الذاتيين.

وأضاف عبد الله فركي، قائلا “المقاولات تخسر 60 مليار درهم في صفقات الدولة، لاتوجد تمثيلية تنوب عليها”، مضيفا: “الباطرونا في البرلمان لديها 8 مقاعد، وتدافع عن مصالحها فقط ونحن نظل في غياب تام، هذا ماجعلنا السنة الفارطة نقدم بلاغا استنكاريا أوضحنا فيه أنه في حالة إقصائنا مجددا، وهذا ماحدث، لن نطبق توصيات الحوار، لأن عدد المقاولات التي أفلست بلغت أكثر من 33 ألف مقاولة، دون نسيان القطاع غير المهيكل الذي تجاوز 77.3 في المائة من اليد العاملة التي تم إنشاؤها في المغرب وفقا للبنك الدولي”.

غياب الشرعية 

وشدد عبد الله فركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، على أن غياب الكونفدرالية في هذه المناقشات يضعف شرعية أي اتفاق سيتم التوصل إليه بدون مشاركتها، إذ أن “الباطرونا” لا تمثل القطاع الخاص بأكمله في المغرب، ولهذا ستظل متشبتة بمطلبها الموجه للحكومة والنقابات في أن يتحملا مسؤولياتهما.

وألح المتحدث على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لدعم والحفاظ على الوظائف التي تولدها المقاولات الصغرى، والتي تشكل 98 في المئة من مجموع المقاولات بالمغرب، داعيا من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، إعادة النظر في سياستها تجاه هذه الفئات.

Exit mobile version