علم “آش نيوز” أن زبناء “بريستيجيا” مراكش، المنصوب عليهم من طرف المدير التجاري لمجموعة “الضحى”، الذي فر إلى كندا قبل أيام بعد أن اختلس ملايير السنتيمات، يتفاوضون مع أحد المساعدين التابعين لابن الصفريوي، مالك الشركة العقارية المعروفة، من أجل استرجاع أموالهم المنهوبة، أو الحصول على بقعهم الأرضية التي لها أكثر من شهادة ملكية بنفس الأرقام و”الريفيرونس”.
وأكدت مصادر متطابقة، أن أكبر المتضررين من عملية النصب الخطيرة، هم المغاربة المقيمون بالخارج، خاصة من فرنسا، الذين دفعوا مبالغ “كاش”، وصلت إلى 300 مليون سنتيم، ليجدوا أنفسهم يشتركون في ملكية نفس الأرض والبقعة مع زبناء آخرين، دفعوا أيضا تسبيقا للمدير التجاري، مقابل الحصول على وصولات بالدفع.
المصادر نفسها أوضحت، في اتصال مع “آش نيوز”، أن عملية الدفع والتسبيق بدأت منذ 2019، وأن الزبناء انساقوا لها عن طواعية ودون أن يشكوا في أنهم قد يكونون ضحايا نصب، خاصة أن اسم الشركة مشهور، إضافة إلى أن المدير التجاري الهارب ينتمي إلى إحدى العائلات المراكشية المعروفة أيضا، ولم تكن هيأته وطريقته في التعامل توحي نهائيا بأنه نصاب، إذ كان يرتدي “الماركات” العالمية ويسوق أحدث السيارات، إلى جانب أن الإدارة والشركة كانت تثق فيه.
ومنح المدير التجاري “النصاب” شيكات إلى بعض الزبائن الذين طالبوا بأموالهم بعد أن اكتشفوا أن البقع الأرضية التي اشتروها لها أكثر من 5 ملكيات مشتركة في الوقت نفسه، وهي الشيكات التي كانت باسم شركة “بريستيج” وليس “بريستيجيا”، والتي تبين لهم في ما بعد أنها شركة لكراء السيارات وليس لها علاقة من قريب أو بعيد بمجموعة الصفريوي، تقول المصادر نفسها.
ووضع الزبناء الذين تعرضوا للنصب شكايات لدى مصالح الأمن، التي استمعت إلى إفاداتهم، مثلما استمعت إلى إفادة أحد أبناء الصفريوي، المسؤول عن المشروع المقام بمنطقة “الشريفية” بالمدينة الحمراء، في انتظار أن تسفر التحقيقات عن المسؤولين المتورطين في هذه الفضيحة.


