قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الأخيرة سجلت “مغالطات”، تم الترويج لها حول الاجتماع الوزاري مع ممثلي طلبة الطب والصيدلة، الذي انعقد الجمعة الماضي.
وأضاف بايتاس، خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الثلاثاء 25 يونيو، إن بعض الأخبار المنتشرة، لا علاقة لها بمفرزات الاجتماع الأخير، منددا بأن نشر مثل هذه “المغالطات” لا يخدم هدف التوصل إلى حل نهائي للموضوع.
وشدد بايتاس أن الحكومة “ملتزمة” بإيجاد حل يرضي كل الأطراف، و”تتفهم” مشروعية المطالب المقدمة في هذا الصدد من قبل الطلبة.
تفاصيل اجتماع الجمعة
وقال بايتاس إنه “في إطار مساعي الحكومة الرامية إلى التعاطي الإيجابي مع مطالب طلبة كليات الطب والصيدلة، وتجاوز الوضعية الحالية التي تعيشها كليات الطب والصيدلية، انعقد الجمعة 21 يونيو بالرباط، اجتماعا وزاريا حضره وزير الصحة ووزير التعليم العالي والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان، وعمداء كليات الطب والصيدلة، وممثلي طلبة كليات الطب والصيدلة”.
وخلال هذا الاجتماع، أكد الوزير، أنه تم الاتفاق على فتح الدورة الربيعية في 26 يونيو، وبعدها دورتها الاستدراكية قبل نهاية غشت المقبل، مع برمجة امتحانات الدورة الاستدراكية للفصل الأول في شتنبر 2024، واستدراك فترات التداريب الاستشفائية التي تمت مقاطعتها ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، وتعويض نقطة الصفر بالنقطة المحصل عليها خلال الدورة الاستدراكية.
مقترحات الحكومة
وشدد بايتاس أن الحكومة عبرت عن التزامها لتجويد التكوين الطبي بالمغرب، من خلال ما اسماه “إصلاحا جوهريا”، هدفه الارتقاء بمهنة الطب، داعيا الطلبة وأولياء أمورهم بتحمل المسؤولية.
وقال بايتاس في الندوة نفسها، إنه في الاجتماع المذكور، قدم الوزارء الحاضرون تفاصيل الإصلاح البيداغويجي لسلك التكوين في كليات الطب والصيدية، وكشفوا خطة الحكومة لتجويد مسار التكوين، وحذف الوقت الميت لفترة التكوين الطبي.
وأضاف بايتاس أن الوزراء الذين حضروا اللقاء، استمعوا إلى ملتمسات ومقترحات ممثلي الطلبة، لتجاوز الإكراهات التي تواجه التكوين الطبي، وتفاعلوا مع مجموعة منها.
نظام التكوين الجديد
وحسب الوزير نفسه، يضم نظام التكوين الجديد إدراج وحدات لتمكين الطلبة من مهارات وكفاءات في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطب عن بعد، والتأهيل في طب الأسرة والمحاكاة، ومهارات حياتية وذاتية ولغات أجنبية تتماشى مع تطورات الممارسات الطبية عالميا، مع الاعتماد على أنماط بيداغوجية جديدة ومبتكرة، تضم التعليم عن بعد كنمط مكمل للتعليم الحضوري.
وبخصوص الطلبة الحاليون، قال بايتاس إنه سيظلون خاضعين للهيكلة البيداغوجية الحالية، على أن يستفيد المستوفين منهم للسنة السادسة، من تداريب سريرية بالمصالح الاستشفائية المعتمدة للتكوين والتأطير من طرف اللجن الجهوية، قبل مناقشة الأطروحة.
وسيتم أيضا حسب الوزير ذاته، إدراج وحدتين لطب الأسرة خلال السنة السادسة من التكوين، تتوج بإشهاد للتكوين، واعتماد إطار مرجعي للتعلم عبر المحاكاة تستفيد منه جميع كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.

