نوه تييري دو مونبريال، رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، بالدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات الفرنسية المغربية على أساس الاحترام والتفاهم المتبادل.
وقال دو مونبريال، في تصريح صحافي، على هامش الندوة التي نظمها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أمس الأربعاء 26 يونيو، حول آفاق الشراكة الاستراتيجية المعززة بين المغرب وفرنسا، بمشاركة سفيرة الملك بباريس، سميرة سيطايل، إنه “لأمر ثمين وواعد بأن البلدين يجدان نفسيهما في مرحلة حيث يمتلكان فهما مشتركا للتحديات التي يتعين مواجهتها والرغبة في استعادة الثقة المتبادلة”.
“المغرب بلد عظيم”
وأوضح دو مونبريال، وهو أيضا عضو في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية، أن “لدى المغرب، وهو بلد عظيم، يتمتع بنظام سياسي متجذر في التاريخ، مستند على شرعية قوية للغاية، وفرنسا التي تعد هي الأخرى أمة عظيمة، الكثير من القواسم المشتركة ومصالحهما متكاملة على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية”.
وشدد على أنه في سياق عالمي يتسم بتعددية الرهانات وندرة الموارد، يتعين على البلدين أن يختارا بعناية المجالات التي يفترض أن يعززا فيها شراكتهما في المستقبل، لاسيما الطاقة والمناخ والتبادل الثقافي. وتابع الأكاديمي الفرنسي أن البلدين مدعوان أيضا لتصور نماذج للشراكة مع القارة الإفريقية بمنطق التكامل والتنمية المشتركة.
الصحراء المغربية
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكد رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية على ضرورة مقاربة هذه القضية بمفردات اللحظة الراهنة، معتبرا أن الوقت قد حان لفرنسا “للقيام بخيارات”، على اعتبار أنه “في ظل التعقيد الذي يسم عالم اليوم، أضحى من الصعب أكثر فأكثر التمادي في الغموض”.
وأشار إلى “أننا اليوم نواجه عالما جديدا بتحديات جديدة وفاعلين جدد” وهو ما يتطلب خيارات جديدة، موضحا أنه “لا يمكن أن نبقى في حالة غموض إلى ما لا نهاية” فيما يتعلق بمسألة الصحراء. وقال إن هذا المطلب “يصب في مصلحة دول المغرب العربي وإفريقيا وأمن الدول الأوروبية”.
كما أعرب رئيس المعهد عن إعجابه بالإنجازات التي حققها المغرب في جميع المجالات وبالدور الذي تضطلع به المملكة في التنمية الاقتصادية للعديد من الدول الإفريقية.

