علم “آش نيوز” أن مجموعة من رجال الأعمال المغاربة، من الذين مولوا فيلم هشام حجي، المخرج المغربي، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي نزل إلى القاعات المغربية تحت اسم “ريدمبشن داي”، يستعدون للجوء إلى مجموعة من الحلول القانونية من أجل استرجاع حقوقهم، ومن بينها وضع شكاية لدى المصالح الأمنية المختصة والتقاضي أمام المحاكم.
واتهم الممولون، الذين استثمروا مبالغ ضخمة في الفيلم، المخرج المغربي ب”النصب” و”الاحتيال”، بعد أن وعدهم بأن الفيلم سيحقق أرباحا خيالية أضعاف ميزانيته بكثير، وبأنه سيعرض في المهرجانات الكبرى وفي القاعات السينمائية الأمريكية، وأن الفيلم سيكلف 5 مليارات سنتيم، قبل أن يكتشفوا، حين خرج إلى الوجود، بأنه فيلم “رديء”، ولم يكلف حتى ولو ربع المبلغ المخصص له.
وأكد بعض ممولي الفيلم، في لقاء مع “آش نيوز”، أن الهدف من وراء اللجوء إلى الحلول القانونية، ليس استرجاع أموالهم التي يعرفون أنها ضاعت في السهرات الفخمة التي كان ينظمها المخرج والسيارات الفارهة التي أصبح يسوقها، بل فضح مثل هذه الممارسات التي تسيئ إلى مجال الفن والثقافة والسينما، من قبل بعض المحسوبين عليها، والذين دخلوا المجال باحثين عن “الفلوس” ولا علاقة لهم بالإبداع.
وفي سؤال ل”آش نيوز” إن كان الممولون تواصلوا مع المخرج بشأن ما وقع، أكدوا أنهم طالبوه بالاطلاع على الأرقام والمبيعات التي حققها الفيلم بعد عرضه، لكنه رفض الإدلاء بأي وثيقة، مكتفيا بالقول إن العمل لم يحقق أي إيرادات على مستوى شباك التذاكر.
وكان الفيلم، قد أثار ضجة كبيرة قبل عرضه، إذ تم تسويقه على أساس أنه إنتاج مغربي ضخم، وأنه يضاهي الأفلام الأمريكية التي أبهرت الجمهور المغربي والعالمي بجودة تصويرها وحبكاتها، قبل أن يتبين أثناء خروجه إلى القاعات، أن الأمر يتعلق بفيلم بئيس بسيناريو مهلهل وحوار غير محبوك وقصة فيها الكثير من الغباء والادعاءات و”الكليشيهات” التي حاول المخرج الركوب عليها دون أن تكون له خلفية ثقافية وفكرية تسمح له بتناولها في العمل.
وفي الوقت الذي كان الجميع يطالب دائما رجال الأعمال والثروات بدعم الثقافة والفن في المغرب من أجل الارتقاء بالعقليات والسلوكات، وكانت هناك محاولات لإقناعهم أن الثقافة يمكنها أن تكون مدرة للأرباح إذا تحولت إلى صناعة حقيقية، تأتي مثل هذه السلوكات والأفعال لتثني الراغبين في الاستثمار في المجال عن القيام بذلك، خوفا من التعرض لما تعرض له ممولو فيلم “ريدمبشن داي” سيء الذكر، والذين “حلفو بحلوفهم” أنهم لن يعاودوا التجربة مرة أخرى في حياتهم بعد أن فقدوا الثقة تماما.

