أكد عبد الرزاق الهيري، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن الجدل الذي رافق في الفترة الأخيرة صور فواتير توثق أسعارا خيالية في بعض المقاهي والمطاعم المشهورة بالمدن السياحية، يفسد الصورة العامة للخدمات الاقتصادية بالبلاد.
تحديد الأسعار بطرق علمية
وأضاف عبد الرزاق الهيري، في اتصال مع “آش نيوز”، أن السلوك الاحتجاجي اليوم من قبل المواطنين بسبب الغلاء يأتي في فترة تشهد تدهور القدرة الشرائية للأسر بعد الموجة التضخمية التي عرفها العالم منذ نهاية جائحة كورونا، مما يجعل المستهلك يقارن بين الثمن والخدمة المقدمة.
وأورد الخبير الاقتصادي ذاته، أن “الاقتصاد الوطني مبني على المنافسة واحترام مبادئها، مما يتيح للزبون حرية اختيار السلع والخدمات التي تناسبه. لكن في الفترة الأخيرة، لاحظنا منافسة متزايدة تتمثل في رفع أسعار الخدمات في العديد من المقاهي والمطاعم، وهذا الارتفاع مرتبط بالتضخم وارتفاع تكاليف المدخلات التي تعتمد عليها هذه الخدمات”.
وأوضح عبد الرزاق الهيري، أنه من الضروري تحديد الأسعار بطرق علمية، تأخذ بعين الاعتبار التكاليف النفسية والاقتصادية للعملاء، والعمل على إرضائهم.
شكاوى المواطنين
وفي نفس السياق، نشر عدد من المواطنين في بعض المجموعات الفيسبوكية الخاصة، صور فواتير من المقاهي القريبة من البحر أو التابعة لمجموعة فنادق راقية وشهيرة، والتي تشير إلى أن المشتكين دفعوا مبالغ تتراوح بين 360 درهم إلى أزيد من 575 درهم مقابل كوب قهوة وقنينة مياه معدنية، وبعض الحلويات الخفيفة التي لاتتجاوز في العادة 35 درهما.
وقد اتهم النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي أرباب المقاهي في المدن الكبرى بالجشع واستغلال فترة الصيف كل سنة للزيادة في الأسعار بطريقة تجعل الأجانب يشعرون بأنهم أينما ذهبوا سيتعرضون للاستغلال.


