في تعليق حول قرارات العفو الملكي، خاصة تلك المتعلقة بالصحفيين والحقوقيين المتابعين في قضايا جنائية هامة، رأى المحلل السياسي عصام العروسي، أن المبادرة الملكية تدل على أن المؤسسة الملكية ضامنة للاستقرار وتميزها العديد من الجوانب الإنسانية.
أبعاد العفو الملكي
وأكد عصام العروسي، في تصريح لـ“آش نيوز”، أن استخدام العفو من خارج إطار المتابعة القضائية، يظهر أن المتابعة القضائية أو الجنائية، مهما كانت أبعادها، تبقى في إطار المقاربة الملكية، التي تحظى بالشرعية من خلال دستور 2011 والدساتير السابقة.
وأوضح العروسي، في اتصال مع الموقع، أن التمتع بالحق في العفو يبرز طبيعة العلاقة بين العاهل الملكي ورعيته، ويعكس قوة الفصل 19، الذي كان في السابق يشكل الأساس لاختصاصات الملك محمد السادس في الجانب الديني باعتباره أمير المؤمنين.
وأشار المحلل السياسي ذاته، إلى أن هذه التكاملية في استخدام العفو تؤكد البعد التضامني والإنساني للرؤية الملكية، التي تسعى إلى تجاوز الأخطاء المرتكبة على الصعيد القضائي.
تحقيق العدالة
وذكر عصام العروسي، أن شروط العفو قد تمت دراستها بعناية من خلال استيفاء كل الشروط البحثية والقانونية قبل عرض الملفات على الملك.
وأكد العروسي في نفس السياق، أن هذه الشريحة ليست شريحة عادية بل هي شريحة مثقفة ومتعلمة، يمكنها تجاوز الأخطاء المرتكبة. وأضاف أن العفو الملكي يمثل فرصة جديدة على الصعيد الحقوقي والصحفي، ومن شأنه أن يعزز سمعة المغرب على المستوى الدولي.
وأشار العروسي إلى أن العفو الملكي يشكل نقطة نهاية للخلافات المرتبطة بهذه الملفات الحقوقية، موضحا أن هذه الخطوة تعكس التزام الملك بتحقيق العدالة والتضامن في معالجة القضايا الحقوقية.


