تتوجه الأنظار إلى ولاية بنسلفانيا نهاية هذا الأسبوع، حيث تشهد تجمعات انتخابية للمرشحين الرئاسيين، الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس، وذلك في وقت تظهر فيه الاستطلاعات تقدما كبيرا لهاريس قبل انعقاد المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي في شيكاغو.
تضخم “مدمر”
وفي بلدة ويلكس-باري الصغيرة، ينظم ترامب مهرجانا انتخابيا يسعى من خلاله لاستعادة زخم حملته بعد تراجعه في استطلاعات الرأي. وعلى الجانب الآخر، تقوم هاريس بجولة انتخابية تشمل عدة محطات في الولاية، قبل أن تتوجه إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي حيث ستعلن رسميا مرشحة للحزب.
وأثار ترامب هاريس خلال خطابه في بنسلفانيا، متهما إياها بإطلاق العنان لما وصفه بالتضخم “المدمر”، وانتقدها بشكل شخصي بوصفها “شيوعية” و”مجنونة”، محاولا بذلك تشويه صورتها أمام الناخبين. هذا التوجه يأتي في وقت تشهد فيه حملة هاريس زخما كبيرا بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق.
موقف دفاعي
ونشرت نتائج استطلاع مؤخرا أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” وجامعة سييينا، أظهر تقدم هاريس في أربع ولايات رئيسية، مما يعزز موقفها ويثير القلق داخل حملة ترامب، خاصة مع تقدمها في أريزونا وكارولينا الشمالية، وتقليصها الفارق في نيفادا وجورجيا.
ووجد ترامب نفسه في موقف دفاعي، محاولا استعادة الزخم الذي فقده بعد سلسلة من التجمعات الانتخابية التي لم تحقق التأثير المطلوب. وتعتمد حملته بشكل كبير على قضايا مثل الهجرة والتضخم، لكنه يواصل توجيه انتقادات شخصية لهاريس، وهو نهج قد لا يلقى قبولا لدى بعض الناخبين المستقلين.
معاناة الأمريكيين
وفي بيان صادر عن حملة ترامب قبل التجمع الانتخابي في بنسلفانيا، حمل الرئيس السابق سياسات إدارة هاريس-بايدن الليبرالية مسؤولية ما وصفه بمعاناة الأمريكيين من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، وزيادة معدلات الجريمة.
على الجانب الآخر، تسعى هاريس إلى تعزيز زخمها قبل مؤتمر الحزب الديمقراطي، حيث ستعلن مرشحة رسمية للحزب وسط خطابات من قادة كبار، بمن فيهم الرئيس الأسبق باراك أوباما. وتعمل هاريس على النأي بنفسها عن السياسات الأقل شعبية لإدارة بايدن، مع تقديم نفسها كمرشحة تسعى لتحقيق العدالة الاقتصادية وإعادة الأموال إلى الطبقة المتوسطة.
احتدام الصراع
في المقابل، يواصل ترامب مهاجمته لهاريس، مصرا على وصفها بالشيوعية، ومؤكدا أن ذلك من شأنه “القضاء على الحلم الأمريكي”.
هاريس من جانبها، كشفت خلال فعالية في كارولينا الشمالية، عن مقترحات للتخفيف من آثار التضخم، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي في حالة نمو، لكنها اعترفت بأن العديد من الأمريكيين لا يشعرون بعد بهذا التحسن.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يحتدم الصراع بين ترامب وهاريس، وخاصة في الولايات المتأرجحة التي قد تحسم نتيجة السباق. ومن المتوقع أن تكون بنسلفانيا ساحة معركة رئيسية في هذا السباق، مع تقدم طفيف لهاريس في استطلاعات الرأي الأخيرة.


