حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

علم “آش نيوز” أن عددا من المستثمرين ورجال الأعمال بالدار البيضاء، وقعوا ضحية شبكة خطيرة تقرضهم مبالغ مالية مهمة بفوائد ضخمة، مستغلة حاجتهم إلى التمويل من أجل دفع الأجور أو أداء ما في ذمتهم من ديون، سواء للمزودين أو للضرائب أو غير ذلك.

مافيا “الهوتات”

وحسب مصادر متطابقة، فإن هذه الشبكة تتكون من أشخاص يملكون سيولة مالية مهمة، يستثمرونها في إقراض الشركات ورجال الأعمال والخواص، مقابل نسبة فائدة عالية أو وعد ببيع سيارة أو عقار أو شيك بمبلغ مالي معين قد يكون باسم الزوجة أو الابنة أو شخص من العائلة أو الأصدقاء، كضمان لأداء المبلغ المالي المقترض.

وفي اتصال للموقع مع مصدر مطلع، أكد أن الأمر يتعلق ب”مافيا” حقيقية، لا مهنة لها غير تصيد “الهوتات”، بعض عناصرها من الملتحين ومدعي الالتزام الديني، فاق جشعها وطمعها الحدود، وتمكنت من إغراق رجال أعمال وأصحاب شركات في دوامة لا تنتهي من الديون لا يمكنهم أن يتخلصوا منها أبدا.

فريسة سهلة

وحمّل المصدر نفسه، مسؤولية ما يقع لبعض المستثمرين، إلى النظام البنكي المغربي، الذي لا يشجع الاستثمار أبدا، ويرفض تمويل المشاريع ومنح القروض لرجال ونساء الأعمال، ما يجعل شركاتهم مهددة بالإفلاس ويجعلهم فريسة سهلة لمثل هذه المافيات التي تنتعش من مشاكلهم وصعوباتهم المالية.

وكشف مصدر مقرب من أحد المستثمرين المتضررين، في اتصال مع الموقع، أن عناصر هذه الشبكة التي تنشط بالدار البيضاء، يقرضونك أي مبلغ مالي نقدا، مقابل شيك ضمان، يهددون به صاحبه بالسجن، علما أن لديهم علاقات مع أمنيين، على حد قوله، تمكنهم من معرفة مكان وجودك أينما كنت، في حال فكر المستدين في الفرار أو الهروب إلى مكان آخر.

درب غلف والقريعة

وقال المصدر: “هادي مافيا كا تكري الفلوس. كا تعطيك 100 مليون وكا تاخد منك 10 مليون كل شهر. الناس غرقات وما قداتش تخلص وما قدروش يخرجو من هاد الدوامة. ولاو مقجوجين. الطمع ديالهم فات الأبناك. كا يتخلصو بالفوائد على الفوائد. وفيهم شي وحدين بلحيتهم يا حسرة ويدعون أنهم متدينون”.

وتساءل المصدر عن الكيفية التي تتوفر بها عناصر هذه الشبكة على مبالغ مالية مهمة نقدا، وعن الأسباب التي تجعل الجهات المعنية لا تحرك ساكنا أمام هول المصائب التي تتأتى من وراء ذلك، وعن الدور الذي يلعبه بنك المغرب في التصدي لمثل هذه الممارسات، مشيرا إلى أن أفراد هذه الشبكة ينشطون أيضا على مستوى درب غلف والجوطية والقريعة، حيث يقوم واحد منهم بجولة يومية مسائية، يجمع خلالها من التجار وأصحاب المحلات المبالغ المقترضة.