وصفت فاطمة.م، سيدة في الأربعين من عمرها تقطن بمدينة أولاد تايمة إقليم تارودانت، حياة الأم المطلقة في المغرب بأنها معركة مستمرة وغير محسومة. وكشفت فاطمة، التي تعمل في المهن الحرة وتقوم خلال فترة الصيف بنقش الحناء للنساء والفتيات في الأماكن العامة كالحدائق وبالقرب من أماكن المهرجانات، عن عدد من التحديات الخطيرة التي تواجهها.
الضغوطات والتهديدات
وفي حديثها للموقع، استنكرت فاطمة وضعها ووضع زميلاتها اللواتي يعملن بجد واجتهاد، إلا أنهن يواجهن صعوبات في تأمين ملاذ آمن، حيث أن السلطات تتصدى لهن في كل مرة، ويتعرضن لتهديدات من بعض الحراس في الأماكن العامة، أبرزها: “إلا مامشيتش من هنا غادي نعيط ليك القايد ومنك ليه”، مؤكدة أن عددا من الحراس يبحثون عن “الرشوة”.
الضغوط المالية وظروف الحياة
وأضافت فاطمة، التي تعيل طفلين، الأول يبلغ من العمر 7 سنوات والثانية 15 سنة، أنها تكابد لتوفير لقمة العيش لأبنائها. ورغم أنها تعلمت نقش الحناء منذ صغرها وتطمح للاستمرار في هذه المهنة، إلا أن الظروف الحالية لا تساعدها بسبب غياب “راس المال” الذي يمكن أن يتيح لها تطوير مهاراتها في هذا المجال وتوفير بيئة مستقرة لها ولأبنائها.
التهديدات الاجتماعية
وأشارت فاطمة، التي تحفظت عن ذكر اسم عائلتها الكامل، إلى أن عائلتها وطليقها قد يهددونها في حال تحدثت إلى الإعلام أو أظهرت وجهها أو عبرت عن رأيها، ويأتي ذلك في ظل الأحكام المسبقة التي ترافق بعض العائلات المحافظة، مما يزيد من صعوبة وضعها.
وطالبت فاطمة المسؤولين بأخذ أصحاب المهن الحرة بعين الاعتبار، قائلة: “النقاشات والناس لي تتمارس المهن الحرة الموسمية، راهم ناس معدبين تيقدمو خدمات ولكن الله لي عالم بيهم في ظل العشوائية لي دايرة بيهم”.

