أكد مراد زيبوح، محامي وخبير في القضايا الجنائية، أن البطالة في المغرب لازالت تشكل واحدة من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها، في ظل ارتفاع معدلاتها في صفوف الشباب، ما يجعل التفكير في استراتيجيات فعالة لدعم الأفراد المتضررين وضمان استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي أمرا ضروريا.
قوى معطلة
وأشار مراد زيبوح، في اتصال مع “آش نيوز”، أنه من المهم خلق مشاريع داعمة للبطالة، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة ليست مجرد أرقام وإحصاءات، بل إنها قوى استهلاكية معطلة تؤثر بشكل مباشر على الأسر والمجتمع.
وأوضح الخبير ذاته، أن الأفراد الذين يواجهون البطالة يشعرون بعدم الانتماء وفقدان الأمل، ما يؤدي إلى تراجع قدرتهم على المساهمة في الاقتصاد الوطني، لذلك، من الضروري توفير تعويضات ودعم لهم، مما يعزز إحساسهم بالانتماء ويحفزهم على العودة إلى سوق العمل.
فوائد الدعم على الأسر
وأفاد مراد زيبوح، أن توفير الدعم المالي للعائلات التي يواجه أحد أفرادها البطالة، والتي تعاني من ضغوط مالية واجتماعية، يمكن أن يساعد في تخفيف هذه الضغوط ويعزز الاستقرار الأسري، وهذا الدعم لا يقتصر فقط على تحسين الوضع المالي للأسر، بل يمتد أيضا إلى تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للعائلات، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر استقرارا وتماسكا.
نظام الاقتطاع
وأشار مراد زيبوح، إلى التجارب الغربية التي درست هذا الموضوع، مشيرا إلى أن أنظمة دعم البطالة تكون أكثر فعالية عندما يتم تمويلها من خلال آلية محددة مثل الضرائب أو الاقتطاعات من الأجور.
وتابع: “على سبيل المثال، في العديد من الدول، يتم تخصيص نسبة معينة من الأجور من قبل الأفراد والشركات إلى صندوق خاص بالبطالة، وفي حالة تعرض الأفراد لأزمات اقتصادية، يتم تمويل مساعداتهم من هذا الصندوق، وهذه الآلية تضمن توفير تمويل مستدام وتوزيع عادل للدعم”.


