حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بالموازاة مع مناسبة عيد المولد النبوي، تطفو مجددا طقوس السحر والشعوذة لدى فئة من المجتمع المغربي، ما يثير قلق عدد من المواطنين.

وفي هذا الصدد، أشار خالد التوزاني، الباحث في الحقل الديني ورئيس المركز المغربي للاستثمار الثقافي، إلى أن طقوس السحر والشعوذة تعد من بقايا المعتقدات القديمة في المغرب، التي تعود إلى ما قبل الإسلام.

استغلال الضعف الاجتماعي

وأبرز خالد التوزاني، أنه من الملاحظ أن هذه الطقوس بدأت في التراجع بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة، بفضل الوعي المتزايد وارتفاع نسبة التعليم، إضافة إلى جهود الدولة في تأطير الشأن الديني عبر وسائل الإعلام.

وأورد الباحث ذاته، أنه بالرغم هذا التراجع، لا تزال بعض الفئات في المجتمع المغربي تستعين بالطقوس السحرية في محاولة لحل مشكلات عجز العلم عن معالجتها، مثل الأمراض المزمنة والأزمات النفسية.

ولاحظ خالد التوزاني، أن هناك أفرادا يستغلون ضعف هؤلاء الأشخاص وحاجتهم إلى العلاج، حيث يقومون بالترويج لخدماتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلين المناسبات الدينية الكبرى مثل ليلة القدر وعيدي الفطر والأضحى وعيد المولد النبوي في تعزيز ظهورهم، كما ينتشرون في أماكن معينة مثل الأضرحة والزوايا والأحياء الشعبية، مما يعكس مدى استغلالهم لحاجات الناس.

تشديد المراقبة 

وفي المقابل، أشار خالد التوزاني إلى أن مناسبة عيد المولد النبوي الشريف، تعتبر فرصة لتثبيت الإيمان وتعزيز الروحانية، من خلال قراءة قصائد المديح النبوي والتمسك بالنموذج النبوي في هديه وسيرته.

وأكد خالد التوزاني، أهمية تكثيف حملات الرقابة لمكافحة ظواهر السحر والشعوذة التي تمس العقيدة الإسلامية، مشيرا إلى أن ما يجعل هذه الظواهر تطفو على السطح هو هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي وسرعة تبادل المعلومات، وشدد أيضا على ضرورة حماية العقيدة الإسلامية والثوابت الدينية للمملكة من خلال تعزيز الرقابة والتوجيه.