حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

استنكرت فيدرالية اليسار الديمقراطي، مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد، معتبرة أن هذا المشروع يهدف إلى حماية السياسيين الفاسدين ويحد من قدرة المجتمع المدني على محاربة الفساد.

وتأتي هذه الانتقادات ضمن موجة من الاعتراضات التي تعبر عن قلق كبير تجاه التأثير السلبي للمشروع على جهود مكافحة الرشوة والإثراء غير المشروع.

تناقض مع الدستور 

وفي هذا الصدد، أعرب البدالي صافي الدين، عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، في مقال نشر في الموقع الرسمي للحزب، عن قلقه الشديد تجاه المشروع، واصفا إياه بأنه “انقلاب على الشرعية الدستورية”.

وأشار البدالي صافي الدين، إلى أن المشروع يتناقض مع الدستور المغربي لعام 2011، الذي يضمن دورا أساسيا للمجتمع المدني في تعزيز الشفافية، فضلا عن تناقضه مع التزامات المغرب الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها في عام 2007.

قيود مشددة على التحقيقات

وأشار البدالي صافي الدين، إلى أن المشروع المذكور يشمل قيودا جديدة، حيث ينص على أنه لا يمكن بدء التحقيقات أو تقديم الدعاوى في الجرائم المتعلقة بالمال العام إلا بناء على طلب من الوكيل العام للملك، استنادا إلى إحالة من المجلس الأعلى للحسابات أو تقارير من المفتشيات العامة، وهذا مايثير قلقا كبيرا، خاصة في ظل تزايد حالات الفساد بين السياسيين، مما قد يعيق فعالية مكافحة الفساد.

واستنكر المتحدث ذاته ما اعتبره “تكميم الأفواه” لجمعيات المجتمع المدني التي تكشف عن الفساد، مؤكدا أن المشروع يهدف إلى تضييق الخناق على هذه الجمعيات بدلا من معالجة قضايا الفساد ذاتها، مما يعزز حماية السياسيين الفاسدين ويضر بمصداقية الدولة، ويقوض جهود تحسين الشفافية وتخليق الحياة العامة.